بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦ - في أن الموجودات على ثلاثة أقسام
" عليها تسعة عشر " قال الطبرسي - رحمه الله -: أي من الملائكة وهم خزنتها مالك [١] وثمانية عشر أعينهم كالبرق الخاطف وأنيابهم كالصياصي [٢]، يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، تسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر، نزعت منهم الرحمة، يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنم.
" وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة " أي وما جعلنا الموكلين بالنار المتولين تدبيرها إلا ملائكة جعلنا شهوتهم في تعذيب أهل النار " وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا " أي لم نجعلهم على هذا العدد إلا محنة وتشديدا في التكليف [٣].
لان الكفار استقلوا هذا العدد وزعموا أنهم يقدرون على دفعهم، وقد مر الكلام في تلك الآيات في كتاب المعاد.
" والمرسلات عرفا " روى الطبرسي عن أبي حمزة الثمالي عن أصحاب علي عنه عليه السلام أنها الملائكة أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه " والعاصفات عصفا " يعني الرياح الشديدات الهبوب " والناشرات نشرا " الملائكة تنتشر [٤] الكتب عن الله " فالفارقات فرقا " هي آيات القرآن تفرق بين الحق والباطل والهدى والضلال " فالملقيات ذكرا " الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء وتلقيه الأنبياء إلى الأمم [٥].
وقال البيضاوي: أقسم بطوائف من الملائكة أرسلهن الله [٦] متتابعة، فعصفن عصف الرياح في امتثال أمره، ونشرن الشرائع في الأرض، أو نشرن النفوس [٧]
[١] في المصدر: ومعه.
[٢] الصياصي: جمع " الصيصة " و " الصيصية " وهي الشوكة التي يسوي الحائك بها بين السدي واللحمة. وصياصي البقر. قرونها.
[٣] مجمع البيان: ج ١٠، ص ٣٨٨.
[٤] تنشر (ظ).
[٥] مجمع البيان: ج ١٠، ص ٤١٥ نقلا بالمعنى.
[٦] في المصدر: بأوامره.
[٧] في المصدر: الموتى.