بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٨ - في أوصاف الملائكة
رسلا [١] - وقوله - الله يصطفي من الملائكة رسلا [٢] " وثانيها قربهم من الله بالشرف وهو المراد من قوله سبحانه " ومن عنده لا يستكبرون [٣] " وقوله " بل عباد مكرمون [٤] " وثالثها وصف طاعاتهم، وذلك من وجوه: الأول قوله تعالى حكاية عنهم " ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك [٥] " وقولهم " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون [٦] " والله تعالى ما كذبهم في ذلك. الثاني مبادرتهم إلى امتثال أمر الله، وهو قوله " فسجد الملائكة كلهم أجمعون [٧] " الثالث: أنهم لا يفعلون إلا بوحيه وأمره وهو قوله تعالى " لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون [٨] ".
ورابعها: وصف قدرتهم وذلك بوجوه: الأول: أن حملة العرش وهم ثمانية يحملون العرش والكرسي الذي هو أصغر من العرش أعظم من جملة السماوات السبع لقوله تعالى " وسع كرسيه السماوات والأرض [٩] " والثاني أن علو العرش شئ لا يحيط به الوهم، ويدل عليه قوله تعالى " تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة [١٠] " ثم إنهم لشدة قدرتهم ينزلون منه في لحظة واحدة الثالث: قوله تعالى " ونفخ في الصور - الآية [١١] " - فصاحب الصور بلغ في القوة إلى حيث إن بنفخة واحدة منه يصعق من في السماوات والأرض، وبالثانية
[١] فاطر: ١.
[٢] الحج: ٧٥.
[٣] الأنبياء: ١٩.
[٤] الأنبياء: ٢٦.
[٥] البقرة: ٣٠.
[٦] الصافات: ١٦٥ - ١٦٦.
[٧] ص: ٧٣.
[٨] الأنبياء: ٢٧.
[٩] البقرة: ٢٥٥.
[١٠] المعارج: ٤.
[١١] يس: ٥١.