تنقیح مبانی العروة- الصوم - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - الإفطار لظلمةٍ قطع بحصول اللیل منها فبان خطأه
نعم، لو کانت فی السماء علّة فظنّ دخول اللیل فأفطر ثمّ بان له الخطأ لم یکن علیه قضاء فضلًا عن الکفّارة.
و
محصّل المطلب: أنّ من فعل المفطر بتخیّل عدم طلوع الفجر أو بتخیّل دخول
اللیل بطل صومه فی جمیع الصور إلّا فی صورة ظنّ دخول اللیل مع وجود علّة فی
السماء من غیم أو غبار أو بخار أو نحو ذلک، من غیر فرق بین شهر رمضان و
غیره من الصوم الواجب و المندوب، و فی الصور التی لیس معذوراً شرعاً فی
الإفطار کما إذا قامت البیّنة علی أنّ الفجر قد طلع و مع ذلک أتی بالمفطر
أو شکّ فی دخول اللیل أو ظنّ ظنّاً غیر معتبر و مع ذلک أفطر یجب الکفّارة
أیضاً فیما فیه الکفّارة.
(مسألة ١): إذا أکل أو شرب- مثلًا- مع الشکّ فی طلوع الفجر و لم یتبیّن أحد الأمرین لم یکن علیه شیء.
نعم،
لو شهد عدلان بالطلوع و مع ذلک تناول المفطر وجب علیه القضاء، بل الکفّارة
أیضاً و إن لم یتبیّن له ذلک بعد ذلک و لو شهد عدل واحد بذلک فکذلک علی
الأحوط (١).
الشمس فرأوا أنّه اللیل فأفطر بعضهم ثمّ أنّ السحاب انجلی فإذا الشمس، فقال: علی الذی أفطر صیام ذلک الیوم إنّ اللّٰه عزّ و جلّ یقول: «أَتِمُّوا الصِّیٰامَ إِلَی اللَّیْلِ» فمن أکل قبل أن یدخل اللیل فعلیه قضاؤه؛ لأنّه أکل متعمّداً» [١] فإنّها تدلّ علی وجوب القضاء فی مفروض المسألة، و لکن الترجیح مع النصوص المزبورة لمخالفتها للعامّة و موافقة الموثّقة لهم فتحمل الموثقة علی التقیّة فی مقام المعارضة.
لو شهد عدل واحد بالطلوع
[١] بل علی الأظهر؛ و ذلک لأنّه لا فرق فی حجّیّة خبر الثقة فی السیرة العقلائیّة
[١] وسائل الشیعة ١٠: ١٢١، الباب ٥٠ من أبواب ما یمسک عنه الصائم، الحدیث الأوّل.