تنقیح مبانی العروة- الصوم - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - إذا أفطر فی أثناء ما یشترط فیه التتابع لعذر من الأعذار لم یجب استئنافه
نعم، لو کان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الکفارة اتّجه الانتقال إلی سائر الخصال.
[کلّ من وجب علیه شهران متتابعان إذا صام شهراً و یوماً متتابعاً یجوز له التفریق فی البقیّة](مسالة ٧): کلّ من وجب علیه شهران متتابعان من کفّارة معیّنة أو مخیّرة
إذا صام شهراً و یوماً متتابعاً یجوز له التفریق فی البقیّة و لو اختیاراً
لا لعذر، و کذا لو کان من نذر أو عهد لم یشترط فیه تتابع الأیّام جمیعها و
لم یکن المنساق منه ذلک.
و ألحق المشهور بالشهرین الشهر المنذور فیه
التتابع فقالوا: إذا تابع فی خمسة عشر یوماً منه یجوز له التفریق فی
البقیّة اختیاراً و هو مشکل (١) فلا یترک الاحتیاط فیه بالاستئناف مع تخلّل
الإفطار عمداً، و إن بقی منه یوم کما لا إشکال فی عدم جواز التفریق
اختیاراً مع تجاوز النصف فی سائر أقسام الصوم المتتابع.
(مسألة ٨): إذا بطل التتابع فی الأثناء لا یکشف عن بطلان الأیّام
السابقة فهی صحیحة و إن لم تکن امتثالًا للأمر الوجوبی و لا الندبی؛ لکونها
محبوبة فی حدّ نفسها من حیث إنّها صوم، و کذلک الحال فی الصلاة إذا بطلت
فی الأثناء فإنّ الأذکار و القراءة صحیحة فی حدّ نفسها من حیث محبوبیّتها
لذاتها.
یجوز التفریق بعد صیام ما وجب متتابعاً
[١] الأظهر عدم الإشکال فیه لدلالة معتبرة موسی بن بکر، و معتبرة فضیل بن یسار علیه، و المناقشة فی السند بموسی بن بکر غیر صحیح؛ فإنّه من المعاریف الذین لم یرد فیهم قدح؛ فإنّه قد رویا عن أبی عبد اللّه علیه السلام و علی روایة الشیخ عن أبی جعفر و عنه علیه السلام فی رجل جعل علیه صوم شهر فصام منه خمسة عشر یوماً ثمّ عرض له أمر فقال: «إن کان صام خمسة عشر یوماً فله أن یقضی ما بقی و إن کان أقلّ من خمسة عشر لم یجزه حتّی یصوم شهراً تامّاً» [١].
[١] وسائل الشیعة ١٠: ٣٧٦، الباب ٥ من أبواب بقیّة الصوم الواجب، الحدیث الأوّل. و التهذیب ٤: ٢٨٥.