ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠ - حياة الشيخ المفيد
أبو العباس النجاشي الرجالي الشهير، و السيد الشريف علم الهدى و أخيه العلمين الفاضلين في أصناف العلوم، و شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسى، و الشيخ أبو يعلى سلار الديلمي الفقيه المتبحر، و غيرهم من الاجلاء و الافاخم.
و أما تآليفه: فكتب المترجم مؤلفات و رسائل كثيرة، قد تجاوزت جهود الفرد الواحد، تمثل اضطلاعه بجوانب المعرفة الشاملة، و من بينها مؤلفات مشهورة قيمةلا تزال معينا للعلماء الى اليوم، و قد يعجب المرء من وفرة تآليفه، ذات المواضيع المختلفة و المعارف المتعددة.
و لا ريب أن ذكاءه المفرط و ذاكرته العجيبة و وعيه الشامل، كان ذلك من الاسباب الرئيسية في تغلبه على تلك العقبات التي تحول دون تأليفه و تصنيفه.
و له تصانيف شتى في مختلف العلوم تبلغ زهاء مائنى مصنف.
قال الشيخ في الهفرست: و له قريب من مائتي مصنف كبار و صغار، و فهرست كتبه معروف. وعد جملة من تصانيفه.
و من جملة تصانيفه كتاب المقنعة في الفقه، فهو من أمتن و أخصر كتبه الفقهية التي شرحها شيخ الطائفة و استدل على مواضعه الفقيهة في كتابه الموسوم بتهذيب الاحكام.
و كمان مولد: يوم الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة أو ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة، و توفى رحمه اللّه ليلة الجمعة لثلاث ليسال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، و عمره الشريف (٧٥) سنة أو (٧٧) سنة.
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي: و كان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه، و كثرة البكاء من المخالف و الموافق.