مناسك الحجّ وملحقاتها - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨ - ١ ـ ما يعتبر في النائب
١ ـ ما يعتبر في النائب
مسألة ١٠٣ : يعتبر في النائب أمور :
الأول : البلوغ ، فلا يجزئ حجّ الصبيّ عن غيره في حجّة الإسلام وغيرها من الحجّ الواجب وإن كان الصبيّ مميّزاً على الأحوط.
نعم ، لا يبعد صحّة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الوليّ.
الثاني : العقل ، فلا تجزئ استنابة المجنون ، سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقاً ، أم كان أدوارياً إذا كان العمل في دور جنونه ، وأما السفيه فلا بأس باستنابته.
الثالث : الإيمان ، فلا عبرة بنيابة غير المؤمن وإن أتى بالعمل على طبق مذهبنا على الأحوط [١].
الرابع : أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحجّ واجب عليه في عام النيابة إذا تنجّز الوجوب عليه [٢] ، ولا بأس باستنابته فيما إذا كان جاهلاً بالوجوب أو غافلاً عنه ، وهذا الشرط شرط في صحّة الإجارة لا في صحّة حجّ النائب ، فلو حجّ ـ والحالة هذه ـ برئت ذمّة المنوب عنه ، ولكنه لا يستحق الأجرة المسمّاة ، بل يستحق أُجرة المثل [٣].
[١] السؤال : هل الإيمان شرط في النائب لأداء بعض أعمال الحجّ كما هو شرط في النائب في الجميع؟
الجواب : نعم هو شرط فيما سوى الذبح والنحر على الأحوط وجوباً.
[٢] السؤال ١ : من استقرّ عليه الحجّ ثم زالت عنه الاستطاعة هل يجوز أن يستأجر نائباً؟
الجواب : إذا لم يكن قادراً على الحجّ لنفسه ولو متسكعاً تصحّ إجارته للحجّ عن الغير.
السؤال ٢ : شخص أراد أن يحجّ نيابة عن الغير وبعد أن أحرم وغادر الميقات علم بأنه مستطيع فماذا عليه؟
الجواب : إذا كان مستطيعاً من الأول وجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام لنفسه ، إلا إذا كان واثقاً من تمكنه من الحجّ في عام لاحق فانه يكمل حجّه النيابي في هذه الصورة.
[٣] ان لم يكن زائداً على الاجرة المسماة كما يظهر من (المسألة ٤١٤) من المنهاج ج ٢.