مناسك الحجّ وملحقاتها - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - آداب دخول مكة المكرمة والمسجد الحرام
دعوتك ، وقد جئت من شقة بعيدة وفج عميق ، سامعا لندائك ومستجيبا لك مطيعا لأمرك ، وكل ذلك بفضلك علي وإحسانك إلي ، فلك الحمد على ما وفقتني له أبتغي بذلك الزلفة عندك ، والقربة إليك والمنزلة لديك ، والمغفرة لذنوبي ، والتوبة علي منها بمنك ، اللهم صل على محمد وآل محمد وحرم بدني على النار ، وآمني من عذابك وعقابك برحمتك يا أرحم الراحمين)).
(٤) أن يمضغ شيئا من الإذخر عند دخوله الحرم.
يستحب لمن أراد أن يدخل مكة المكرمة أن يغتس يغتسل قبل دخولها ، وأن يدخلها بسكينة ووقار.
ويستحب لمن جاء من طريق المدينة أن يدخل من أعلاها ، ويخرج من أسفلها.
ويستحب أن يكون حال دخول المسجد حافيا على سكينة ووقار وخشوع ، وأن يكون دخوله من باب بني شيبة ، وهذا الباب وإن جهل فعلا من جهة توسعة المسجد إلا أنه قال بعضهم : إنه كان بإزاء باب السلام ، فالأولى الدخول من باب السلام ، ثم يأتي مستقيما إلى أن يتجاوز الأسطوانات.
ويستحب أن يقف على باب المسجد ويقول :
((السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، بسم الله وبالله ومن الله ، وما شاء الله ، والسلام على أنبياء الله ورسله ، والسلام على رسول الله ، والسلام على إبراهيم خليل الله ، والحمد لله رب العالمين)).
ثم يدخل المسجد متوجها إلى الكعبة رافعا يديه إلى السماء ويقول :
((اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي ، وأن تجاوز عن خطيئتي ، وتضع عني وزري. الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام. اللهم إني أشهدك أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس ، وأمنا مباركا ، وهدى للعالمين ، اللهم إني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك ، جئت أطلب رحمتك ، وأؤم طاعتك ، مطيعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة الفقير إليك ، الخائف لعقوبتك ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك ،