الرسالة فی الخراج - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٨
الأصحاب خال عنه و نبه عليه الشيخ إبراهيم- رحمه الله- في نقض الرسالة الخراجية للشيخ علي بن عبد العالي. و في العبارة المنقولة عن المبسوط تصريح بوجوب الخمس في هذه الأراضي [١].
و اعلم أيضا أنه ما ثبت كون الأرض فتحت عنوة على الوجه المذكور إلا ما ثبت في زمن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كونه كذلك و أما غيره، فالعراق وجد كونها مفتوحة عنوة في كثير من العبارات حيث فتحت في زمان الثاني بالقهر و قيل: كان بإذن أمير المؤمنين عليه السلام و كان الحسنان عليهما السلام مع العسكر، و قد منع ذلك، و ذلك منقول عن فخر الفقهاء و والده في التنقيح [٢].
و يفهم ذلك من كلام المبسوط و إن يفهم منه خلافه أيضا [٣] و بالجملة، ما ثبت كونه كذلك.
نعم، فيما رواه الشيخ في الصحيح- على ما قيل- «عن محمد الحلبي قال:
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد، ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين الحديث» [٤] دلالة على ذلك، مع أنه قد يكون للتقية على ما قيل، أو يكون له عليه السلام جعلها كذلك تفضلا منه.
و أما ما سوى العراق مثل الشام، و نقل عن العلامة [٥]، و خراسان الى كرمان و خوزستان و همدان و قزوين و حواليها و نقل أنها خراجية عن القطب الراوندي في الخراجية [٦]، فقد علمت أن حليته موقوفة على تحقيق كون الأرض، التي يؤخذ منها الخراج أخذت عنوة و كانت معمورة حينئذ و مضروب الخراج و لم يدع أحد
[١] المبسوط- ج ٢ ص ٦٦.
[٢] لا يتوفر لدينا هذا الكتاب و قد نقل القطيفي هذا القول عن الفخر و والده، راجع كلمات المحققين ص ٢٨١.
[٣] المبسوط- ج ٢ ص ٣٤.
[٤] نقل مضمونه في كتاب من لا يحضره الفقيه ج ٣: ص ٢٤٠ رقم ٣٨٧٩ و الوسائل ج ١٢: ص ٢٧٤ ح ٤ و ج ١٧ ص ٣٤٦ ح ١ و التهذيب ج ٧: ص ١٤٧ ح ١.
[٥] راجع التذكرة- ج ٢ ص ٤٠٢.
[٦] رسائل المحقق الكركي- المجموعة الأولى ص ٢٦٦.