غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨١ - وفيه عدة مسائل
برطب ، وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة لتحقق المماثلة ، وقيل : بالمنع نظرا لتحقق النقصان عند الجفاف ، أو إلى انضياف أجزاء مائية مجهولة ، وفي تحريم بيع الرطب بالتمر تردد ، والأظهر اختصاصه بالمنع اعتمادا على أشهر الروايتين.
أقول : هنا مسائل متعددة ، والعلة فيها متحدة ، وقد اختلف الأصحاب في جواز بيع الرطب باليابس من جنسه متساويا نقدا ، مع اتفاقهم على المنع من بيعه نسيئة ومتفاضلا.
فالمنع مطلقا في كل رطب مع يابسه مذهب ابن الجنيد ، واختاره العلامة ، للاشتراك في العلة المنصوصة [١١٨] ، وهي النقص عند الجفاف.
والجواز مطلقا في كل رطب مع يابسه مذهب الشيخ في الاستبصار ، وبه قال ابن إدريس ، قال : لأن بيع الجنس بالجنس مثلا بمثل جائز سائغ ، والمنع يحتاج إلى دليل ، قال : وقول شيخنا في النهاية : ـ لا يجوز بيع التمر بالرطب ( والزبيب بالعنب ) [١١٩] ، لأنه إذا جف نقص ـ ، غير واضح ، بل يجوز ذلك ، ومذهبنا ترك التعليل والقياس.
وابن حمزة اقتصر على المنع ، من بيع التمر بالرطب والزبيب بالعنب ، وهو مذهب الشيخ في النهاية.
وفي الخلاف اقتصر على المنع من بيع التمر بالرطب والحنطة المبلولة بالجافة ، لفقدان الطريق الى العلم بمقدار ما فيها من الماء ، قال : واما الزبيب بالعنب أو تمرة رطبة بيابسها ، مثل التين الرطب بالجاف واللحم [١٢٠] الرطب بالمقدد واما أشبه ذلك ، فلا نص لأصحابنا فيه ، والأصل جوازه ، لقوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللهُ
[١١٨] الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ١٤ من الربا حديث ١ و٢.
[١١٩] لم يرد في « ر ٢ ».
[١٢٠] ( اللحم ) من « ي ١ » وفي البواقي ( الخوخ ).