غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩ - مسألة في توكل الحاضر للبادي
الكلام تحريم الزيادة في السلعة وقت النداء عليها ، لما رواه الشعيري [٤١] عن الصادق عليهالسلام ، « قال : إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد ، فإذا سكت فلك أن تزيد » [٤٢] ، والمشهور الكراهية للأصل. وابن إدريس منع من الكراهية والتحريم معا.
الثانية : الدخول في سوم المؤمن ، وحرمه الشيخ في المبسوط ، لقوله عليهالسلام : « لا يسوم أحدكم على أخيه » [٤٣]. والمشهور الكراهية للأصل.
تنبيه : التحريم أو الكراهية على الخلاف ، انما يكون بعد تراضيهما على الثمن وقطع المزايدة والمجاذبة بينهما ، فإذا استقر البيع على ثمن وما عاد إلا إيقاع العقد بينهما ، فحينئذ يحرم الدخول أو يكره على الخلاف.
وقيل : ذلك لا يحرم ولا يكره ، لعموم قوله تعالى ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) [٤٤]. وللأصل.
الثالثة : في توكل الحاضر للبادي ، والبحث هنا في موضعين :
الأول : في أنه هل هو محرم أو مكروه؟ وبالتحريم قال الشيخ في الخلاف ، لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا يبيعن حاضر لباد » [٤٥] ، وظاهر النهي التحريم. والمشهور الكراهية للأصل.
الثاني : في تفسيره ، قال في المبسوط : ولا يتبع حاضر لباد ، ومعناه أن لا يكون سمسارا له ، بل يتركه أن يتولى بنفسه ليرزق الله بعضهم من بعض ، فإن
[٤١] في المصدر الشعيري.
[٤٢] الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ٤٩ ، آداب التجارة ، حديث ١ ، وليس فيه قوله : « فاذا سكت. إلخ ».
[٤٣] مستدرك الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ٣٧ ، آداب التجارة ، حديث ١.
[٤٤] البقرة : ٢٧٥.
[٤٥] الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ٣٧ ، آداب التجارة ، حديث ١.