غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٩ - في السن الذي يعلم به البلوغ
قال رحمهالله : وهو بلوغ خمس عشرة سنة للذكر ، وفي أخرى إذا بلغ عشرا وكان بصيرا ، أو بلوغ خمسة أشبار جازت وصيته ، وأقيمت عليه الحدود.
أقول : يفهم من كلام المصنف ان الرواية الواردة بلوغ العشر سنين أو بلوغ الخمسة أشبار ( واحدة ، و) [١] انها تضمنت جواز وصيته واقامة الحدود عليه مع بلوغ العشر أو الخمسة أشبار ، وليس الأمر كذلك بل الوارد بالوصفين اللذين ذكرهما وهما بلوغ العشر أو الخمسة أشبار روايتان تضمنتا حكمين ، فرواية بلوغ العشر تضمنت جواز الوصية ، ورواية بلوغ الخمسة الأشبار تضمنت جواز إيقاع الحدود عليه ، فالرواية الأولى هي رواية الصدوق محمد بن بابويه ، عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله ، عن الصادق عليهالسلام ، « انه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته » [٢].
وروى زرارة ، عن الباقر عليهالسلام مثل ذلك الا انه زاد في روايته :
[١] في « ن » : أو حدّه.
[٢] الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ٤٤ في أحكام الوصايا ، حديث ٣.