غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٩ - حكم مالو اختلفا علي الرهن او في متاع
المدعي واليمين على من أنكر » [١٦] ، وسقوط عدالته لا يوجب سقوط هذا الحكم.
قال رحمهالله : ولو اختلفا فيما على الرهن ، كان القول قول الراهن ، وقيل : قول المرتهن ، ما لم تستغرق دعواه ثمن الرهن ، والأول أشهر.
أقول : الأول مذهب جمهور الأصحاب وهو المعتمد ، لأن الراهن منكر للزيادة فيكون القول قوله فيها ، لأصالة براءة الذمة من الزائد عما اعترف به.
والثاني : مذهب ابن الجنيد معولا على رواية السكوني [١٧] ، عن الصادق عليهالسلام الدالة على مطلوبة ، وهي مع مخالفتها للأصل ضعيفة السند ، لأن السكوني عامي المذهب.
قال رحمهالله : لو اختلفا في متاع ، فقال أحدهما : هو وديعة ، فقال الممسك : هو رهن ، فالقول قول المالك ، وقيل : القول قول المرتهن والأول أشبه.
أقول : الأول مذهب الشيخ في النهاية ، وبه قال أبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد ، لأن الممسك مدع والمالك منكر.
والثاني : مذهب السيد المرتضى والشيخ في الاستبصار ، لرواية عبادة بن صهيب في الموثق [١٨] ، عن ابي عبد الله عليهالسلام ، وشنع ابن إدريس هنا على الشيخ تشنيعا عظيما ، ولم يذكر السيد بشيء مع انه أسبق من الشيخ.
[١٦] الوسائل ، كتاب القضاء ، باب ٢ ، كيفية الحكم واحكام الدعوى ، حديث ٢.
[١٧] الوسائل ، كتاب الرهن ، باب ١٧ في أحكام الرهن ، حديث ٤.
[١٨] الوسائل ، كتاب الرهن ، باب ١٦ في أحكام الرهن ، حديث ٣.