غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٠ - في أن قبض الحق واجب علي صاحبه ، وحكم امتناعه منه
تعيين المؤجل أو النقد.
الثاني : لو طال الأجل بحيث يعلمان عدم بقائهما إليه عادة كألف سنة مثلا ، احتمل بطلان العقد لخروج الثمن عن الانتفاع ، ويحتمل الصحة ، لأن الأصل مضبوط ويحل [٧٤] بموت المشتري ، وهذا اختيار الشهيد ، وأبطله فخر الدين.
قال رحمهالله : وان ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة ، فيه روايتان ، أشبههما الجواز.
أقول : عدم الجواز مذهب الشيخ في النهاية لرواية خالد بن الحجاج [٧٥] ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، والجواز مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة للأصل ، ولعموم قوله تعالى ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) [٧٦] ولرواية عبيد بن زرارة [٧٧].
قال رحمهالله : فان امتنع من أخذه ثمَّ هلك من غير تفريط ولا تصرف من المشتري كان من مال البائع على الأظهر.
أقول : كل من عليه حق حال فدفعه الى من له الحق وجب على صاحب الحق قبضه ، فاذا امتنع من قبضه فعزله من عليه الحق ثمَّ تلف من غير تفريط ، هل يكون من مال من عليه الحق أو لا؟ قال الشيخ في النهاية بالثاني ، وبه قال المفيد وسلار وابن البراج وابن حمزة ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف ، لأن الدين يتعين بتعيين المديون ، فاذا هلك بعد تعيينه كان من المدين.
وفي المبسوط دفعه الى الامام أو نائبه ليقبضه عن مالكه ، لأن الحاكم قائم
[٧٤] في « ر ٢ » : ويحتمل ، وفي « ن » : ويحمل.
[٧٥] الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ١٢ ، من أبواب السلف ، حديث ٣.
[٧٦] البقرة : ٢٧٥.
[٧٧] الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ٢٦ من أحكام العقود ، حديث ٢.