غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٧ - مسألة فيما اذا استأجره ليحمل له متاعاً
روايات [٤].
وأجازه ابن إدريس ، واختاره العلامة وابنه ، لأنه قد ملك المنافع بالعقد وصارت ملكه ، فله المعاوضة عليها بما شاء ، ولهم عليه روايات [٥] ، وهو المعتمد.
الرابعة : إذا سكن بعض الدار وآجر الباقي بمقدار الأجرة أو أكثر ، هل يجوز ذلك أم لا؟ منع الشيخ منه ، واختاره المصنف هنا لثبوت الربا ، واجازه ابن البراج وابن إدريس والعلامة ، وهو المعتمد لما تقدم.
الخامسة : إذا استأجره ليحمل له متاعا الى موضع معين بأجرة معينة في وقت معين فان قصر عنه نقص من أجرته شيئا ، هل يجوز ذلك؟ جزم المصنف بالجواز ، وهو المشهور في كتب الأصحاب ، والمستند رواية محمد الحلبي في الموثق ، « قال : كنت قاعدا عند قاض وعنده أبو جعفر عليهالسلام جالس ، فأتاه رجلان ، فقال أحدهما : إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا الى بعض المعادن ، واشترطت عليه ان يدخلني المعدن يوم كذا وكذا ، لأنه سوق أتخوف أن تفوتني ، فإن أحتبست عن ذلك حططت من الكرى عن كل يوم احتبسته كذا وكذا ، وانه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوما؟ فقال القاضي : هذا شرط فاسد ، أوفه كراه ، فلما قام الرجل اقبل الى ابي جعفر عليهالسلام ، فقال : شرطه بهذا جائز ما لم يحط بجميع كرائه » [٦].
ونقل أبو العباس في هذه المسألة أربعة أقوال : الأول : صحة هذا الشرط والعمل بموجبة ما لم يحط بالأجرة فيجب اجرة المثل ، نقله عن الشيخ في النهاية ،
[٤] الوسائل ، كتاب الإجارة ، باب ٢٠ وباب ٢١ وباب ٢٢.
[٥] الوسائل ، كتاب الإجارة ، باب ٢٠ وباب ٢١ وباب ٢٢.
[٦] الوسائل ، كتاب الإجارة ، باب ١٣ ، حديث ٢.