غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٧ - مسألة في إجارة الارض بحنطة أو شعير يخرج منها
قال رحمهالله : أما لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا الى الحصة ، قيل : يصح ، وقيل : يبطل ، والأول أشبه.
أقول : القائل بالصحة على كراهية هو الشيخ رحمهالله ، وتابعه ابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة ، ونقل المصنف والعلامة قولا بالمنع ولم يسميا قائله. والمعتمد الأول ، لعموم قوله عليهالسلام : « المؤمنون عند شروطهم » [١] ، فإن هلك الزرع بشيء من الآفات سقط الشرط.
قال رحمهالله : ويكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج منها ، والمنع أشبه ، وان يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث بها حدثا أو يؤجرها بجنس غيره.
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : ان يؤجر الأرض بحنطة أو شعير مما يخرج منها ، والمشهور في هذه عدم الجواز ، لاحتمال لا يخرج منها شيء فتسقط الأجرة ، وهو غير جائز ،
[١] مستدرك الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ٥ ، من أبواب الخيار ، حديث ٧.