نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٨ - مؤلف الكتاب

ثم قال صاحب الرياض: «لكن النسخة التي تنسب الى الشيخ مهذب الدين لها ديباجة طويلة و كتبها لولده، و النسخة التي تنسب الى الشيخ نجيب الدين ليس لها هذه الديباجة، أولها- أي أول نسخة الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد: الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على رسوله محمّد و آله أجمعين. اعلم أني قد صنفت لك هذا الكتاب و جمعت فيه بين الحكم و نظيره، و سميته نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر- الخ .. و مع ذلك فلا تفاوت بين النسختين في سائر المطالب».

ثمّ جاء شيخ المحققين و علامة هذا الفن الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ، فنقل أقوال صاحب الرياض هذه في كتابه «الذريعة الى تصانيف الشيعة» و عقبها بقوله:

«أقول: توفي يحيى بن سعيد سنة ٦٩٠ أو ٦٨٩، و نسبة كتابه الى رجل متوفى قبل المؤلّف بستة عشر سنة بعيد في الغاية، فالظاهر أن يحيى بن سعيد استحسن الكتاب فاستنسخ منه المهم و أسقط الديباجة الطويلة و ما كتب اسم المؤلّف لعدم علمه به، فمن رأى النسخة بخطه نسبه إليه بزعم أنّه المؤلّف، و الا فهو ما ذكر اسمه فيه».

و أقول: كلام صاحب الرياض مجرد استظهار من نسخة وجدها قد كتب على ظهرها أنّها للشيخ مهذب الدين، و هذا الاستظهار ليس في محله لأن كثيرا ما يتفق أن النسّاخ يكتبون أسامى اشخاص على كتب خطأ او عفوا من دون ترو، و قد نقل الشيخ أغا بزرك أنّه رأى نسخة من نزهة الناظر هذا كتب على ظهره هكذا «إن نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر تصنيف الشيخ محمّد بن الحارث الجزائريّ» ...

و ليست ببعيدة عنا النسخة المطبوعة في طهران سنة ١٣١٨ ه حيث كتب عليها أنّها «من مصنّفات الشيخ الفاضل أبي القاسم نجم الدين جعفر ابن سعيد الحلي».