نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٧ - مؤلف الكتاب

و أكثر ما يستدل به من الروايات ما روي في كتابي من لا يحضره الفقيه و التهذيب، و أكثر ما يورد من الآراء هو آراء ابن بابويه و الشيخ الطوسيّ رضوان اللّه تعالى عليهما.

و طريقته أن يأتي بكلمة «فصل» ثم يسرد كل ما يمكن أن يكون بينه شبه ما في حكم من الاحكام الشرعية، فيعدّ واحدا واحدا بصورة مختصرة حتّى يأتي على الجميع، و ربما يقف بعض الاحيان موقف المستدل- و هو قليل كما قلنا.

و مختصر القول: انه كتاب مختصر شيق يجب الى القارئ الاستمرار في القراءة و المضي معه إلى آخر شوط.

مؤلف الكتاب:

و مؤلف هذا الكتاب القيم هو الشيخ الفقيه الأجل أبو زكريا نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي (و يعرف على الألسنة بيحيى بن سعيد نسبة الى جده الأعلى) الحلي المتوفّى سنة ٦٨٩ أو ٦٩٠ ه.

و قد ذكر هذا الكتاب من جملة مؤلّفات يحيى بن سعيد أكثر من ترجم له، و لكن صاحب الرياض قد استظهر نسبة هذا الكتاب الى الشيخ مهذب الدين فقال:

«و قد ينسب- اي هذا الكتاب- الى الشيخ مهذب الدين الحسين بن محمّد بن عبد اللّه قدّس سرّه، كما كتب على ظهر نسخة تاريخ كتابتها سنة ٦٧٤».

ثمّ استظهر صاحب الرياض أن يكون مهذب الدين هذا هو الشيخ حسين بن ردة الذي هو من مشايخ الشيخ سديد الدين يوسف بن علي ابن المطهر والد العلّامة الحلّي ...