قرب الإسناد - ط الحديثة
(١)
٥ ص
(٢)
١٠ ص
(٣)
٢٨ ص

قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٩

محمد بن عبد اللّه الحميري (رحمهما اللّه تعالى) كما رايت و ترى في كتاب قرب الاسناد المعروف.

و يظهر الحكم بصحة اخباره من بعض الاعلام كما قال المحقق الخونساري (رحمه اللّه تعالى) في المشارق عند الكلام في طهارة ما يوكل لحمه و روثه فانه بعد ما ذكر من انه وجد رواية في كتاب قرب الاسناد لعبد اللّه بن جعفر الحميري فذكر الرواية ثم قال: و هذه الرواية مع صحة سندها واضحة الدلالة على المطلوب، ... الا ان يناقش فيها بعدم ثبوت انتساب الكتاب الى مؤلفه، و لا يخلو من بعد [١]. انتهى كلامه (رحمه اللّه).

اقول: لا يخفى على الخبير المتتبع ان الامر اوضح و اجلى من ذلك؛ لان مثل ابن ادريس النقاد الخبير البصير على الاصول المعروفة و مؤلفيها قد استطرف نبذة من اخبار هذا الكتاب في آخر سرائره، عند استطرافه لاخبار أخر من الاصول و الكتب، و مثله يجل ان يروي ما يرويه و يسنده من غير القطع في نسبته الى مؤلفة؛ لأنا نرى انه يروي استطرافا عن غير واحد من الاصول مثل: نوادر البزنطي، و ابان بن تغلب، و حريز السجستاني، و جميل بن دراج، و من لا يحضره الفقيه لشيخنا الصدوق، و التهذيب للشيخ الطوسي، و الرواية من قرب الاسناد في ضمن الرواية من الكتب و الاصول التي سميناها، فمع التصريح على الاعتماد و التعويل عليها لا يبقى ريب للخبير بصحة الاستناد عنده (رضي اللّه عنه).

هذا و لم ينكر احد من اجلاء اهل الرجال و الاخبار اسناد الكتاب الى المؤلف، نعم اختلفوا في انه من الولد او والده، و هذا لا يضر، لان اهل الرجال وثقوا كليهما، فالخطب سهل.

الرابع: في وصف اخبار الكتاب.


[١] مشارق الشموس: ٢٩٩.