قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٧
العسكري عليهما الصلاة و السلام [١]، مما لا يضر فيما نحن بصدده من الوثاقة.
تذنيب: و لا يخفى على الخبير ان الهادي و العسكري (عليهما السلام) كانا مشتهرين بالعسكري، كما ان الجواد و ابنه الهادي سلام اللّه عليهما كانا يدعيان بابن الرضا، و حتى انه اطلقت هذه الكنيه على العسكري (اعني ابا محمد صلوات اللّه عليه) و امثال هذه الاطلاقات صارت سببا لتلك الاختلافات بين الشيخ و العلامة و رجال الرجال احيانا فتأمل.
و اما الولد فقد صرح بوثاقته جماعة منهم النجاشي حيث قال: محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن حسين بن جامع بن مالك الحميري ابو جعفر القمي، كان ثقة وجها، كاتب صاحب الامر (عليه السلام) سأله مسائل في ابواب الشريعة [٢] ... الى آخر ما قال. و قال في الوجيزة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ثقة [٣].
و يكفي في جلالة قدره و علو شانه ما ذكره الشيخ الجليل الطبرسي في احتجاجه بما هذا لفظه: و مما خرج عن صاحب الزمان صلوات اللّه عليه من جوابات المسائل الفقهية أيضا مما سأله محمد بن عبد اللّه الحميري فيما كتب اليه و هو:
بسم اللّه الرحمن الرحيم اطال اللّه بقاك، و ادام اللّه عزك و تأييدك، و سعادتك و سلامتك، و اتم نعمته عليك، و زاد في احسانه إليك، و جميل مواهبه لديك، و فضله عندك، و جعلني من السوء فداك، و قدمني قبلك.
الناس يتنافسون في الدرجات، فمن قبلتموه كان مقبولا، و من دفعتموه
[١] رجال الشيخ: ٤١٩/ ٢٣ و ٤٣٢/ ٢ بتصرف.
[٢] رجال النجاشي: ٣٥٤/ ٩٤٩.
[٣] الوجيزة: ٤٨.