المجتنى من الدعاء المجتبى - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣
حَاجَتِهِمْ إِلَيْكَ وَ اسْتِغْنَائِكَ عَنْهُمْ قَوِيَ أَمَلِي وَ اشْتَدَّ ظَهْرِي وَ سَكَنَ رَوْعِي وَ اتَّصَلَ أُنْسِي حَتَّى كَأَنَّ الْخَاطِئَ الْمُذْنِبَ وَ الْعَاصِيَ الْمُجْرِمَ غَيْرِي أَوْ كَانَ مَعِي أَمَاناً وَ بَرَاءَةً مِنْكَ لِحُسْنِ ظَنِّي وَ يَقِينِي بِكَ يَا إِلَهِي وَ أَطْمَعَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً وَ لَمْ أُلْحِدْ فِي آيَةٍ مِنْ آيَاتِكَ وَ لَمْ أُكَذِّبْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بَيِّنَاتِكَ فِي إِجْرَائِي يَوْماً فِي جُمْلَةِ مَنْ تُعْتِقُهُ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ عَلَى كِبْرَتِهِمْ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَقّاً مِنْ حُقُوقِ صَفْوَةٍ لَكَ أَهَّلْتَهُمْ لِقَبُولِ شَفَاعَتِهِمْ وَ اخْتَصَصْتَهُمْ بِوُجُوبِ وَلَايَتِهِمْ وَ إِسْعَافِ طَلِبَتِهِمْ إِذْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَهْلِ مَوَدَّتِهِمْ وَ مَحَبَّتِهِمْ فَأَقَعَ فِي جُمْهُورِهِمْ وَ أَنْجُوَ بِنَجَاتِهِمْ مِنْ عَذَابِكَ وَ إِنْ كُنْتُ اللَّهُمَّ أَسْقَطَ جَاهاً فِي نَفْسِي وَ أَخْلَقَ وَجْهاً وَ أَخَسَّ مَنْزِلَةً وَ قَدْراً مِنْ أَنْ أَتَصَدَّى لِثَوَابِكَ وَ أَسْتَشْرِفَ لِحُسْنِ جَزَائِكَ مَعَ مَا قَدَّمَتْ يَدَايَ عِنْدَكَ اللَّهُمَّ وَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا قَرَارِ لِي مَعَهُ وَ لَا هُدُوَّ لِي دُونَهُ وَ أَعْلَمُ يَقِيناً أَنَّهُ لَا مَحِيدَ لَهُ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَ لَا يَنْفَعُنِي هَوَادَةٌ وَ لَا قَرَابَةٌ مِنْ أَحَدٍ عِنْدَهُ تَبِعَاتٌ وَ مَظَالِمُ وَ جِنَايَاتٌ هِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَ خَلْقِكَ سَاقَنِي الْقَضَاءُ وَ الْقَدَرُ إِلَيْهَا وَ بَعَثَنِي الشِّقَاءُ وَ الْبَلَاءُ عَلَيْهَا وَ قَدْ كَانَ سَبَقَ عِلْمُكَ بِكَوْنِهَا مِنِّي قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي مِنْ غَيْرِ إِجْبَارٍ وَ لَا إِكْرَاهٍ لِأَنَّكَ يَا إِلَهِي بِأَنْ تَمُنَّ وَ تُنْعِمَ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ تَجُورَ وَ تَظْلَمَ فَأَنَا بِهَا مُرْتَهَنٌ وَ بِمَكْرُوهِهَا وَ سُوئِهَا مُمْتَحَنٌ قَدْ كَثُرَ خَوْفِي وَ وَجَلِي مِنْهَا وَ ارْتِيَاعِي وَ قَلَقِي مِنْ أَجْلِهَا لِعِلْمِي بِأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَحْوَالَ الْقِيَامَةِ وَ أَهْوَالَهَا وَ أَغْلَالَ جَهَنَّمَ وَ أَنْكَالَهَا وَ تَأَمَّلُوا بِهَا مُنَاقَشَةَ الْحِسَابِ عَلَى الذَّرَّةِ وَ الْخَرْدَلَةِ وَ تَرَجُّحَ مَوَازِينِ الْقِسْطِ بِالنُّقْصَانِ وَ الزِّيَادَةِ وَ خُرُوجِ الصِّكَاكِ بِالْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَمْ يَجِدُوا إِلَى حَسَنَةٍ يَعْمَلُونَهَا سَبِيلًا وَ لَا إِلَى [عَنْ] سَيِّئَةٍ يَخَافُونَهَا مَحِيصاً