المجتنى من الدعاء المجتبى - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١
الَّذِي يَلِينِي مِنْهُمْ آدَمِيٌّ قُلْتُ نَعَمْ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ بِعُذْرِي فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ لِلَّذِي يَلِينِي مِنْهُمْ بِالَّذِي طَوَّقَكُمْ بِمَا أَرَى مِنَ الْعِبَادَةِ مِنَ الْقَائِلِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ قَالَ جَبْرَئِيلُ قُلْتُ فَمَنِ الْقَائِلُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ قَالَ جَبْرَئِيلُ قُلْتُ بِالَّذِي قَوَّاكُمْ لِمَا أَرَى مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لِمَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِكُمْ قَالَ مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِنَا فِي السَّنَةِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً لَمْ يَمُتْ حتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْتُ لَعَلِّي لَا أَبْقَى سَنَةً فَجَلَسْتُ فَقُلْتُهَا ثَلَاثَ مِائَةِ مَرَّةٍ وَ سِتِّينَ مَرَّةً فَرَأَيْتُ مَقْعَدِي [مِنَ] فِي الْجَنَّةِ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ حَجَجْتُ فَلَقِيتُ الرَّبِيعَ بْنَ الصَّبِيحِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ فَقَالَ لِي جَزَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَمَّا إِنِّي قَدْ قُلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ فَرَأَيْتُ مَقْعَدِي مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَالَ أَبُو الصَّلْتِ أَمَّا إِنِّي قَدْ قُلْتُ وَ أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ خَيْراً كَثِيراً وَ رُوِّيتُ فِي الْمُجَلَّدِ السَّابِعِ مِنْ تَذْيِيلِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ عَلَى تَارِيخِ الْخَطِيبِ عَلَى تَرْجَمَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفِيرُوزَآبَادِيِّ لَهُ مِمَّا يَصْلُحُ لِلْمُنَاجَاةِ شِعْراً
لَبِسْتُ ثَوْبَ الرَّجَاءِ وَ النَّاسُ قَدْ رَقَدُوا
وَ قُمْتُ أَشْكُو إِلَى مَوْلَايَ مَا أَجِدُ
وَ قَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَ الضُّرُّ مُشْتَمِلٌ
إِلَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدٌ
فَلَا تَرُدَّنَّهَا يَا رَبِّ خَائِبَةً
فَبَحْرُ جُودِكَ يَرْوِي كُلَّ مَنْ يَرِدُ
وَ رُوِّيتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فِي تَرْجَمَةِ سِفِّينِ بْنِ بَدْرَانَ أَنَّهَا لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ وَ فِيهَا زِيَادَةُ بَيْتٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ قُلْتُ يَا عُدَّتِي وَ هُوَ
أَشْكُو إِلَيْكَ أُمُوراً أَنْتَ تَعْلَمُهَا
مَا لِي عَلَى حِمْلِهَا صَبْرٌ وَ لَا جَلَدٌ
وَ قَالَ فِي الْمُنَاجَاةِ شَعْراً