المجتنى من الدعاء المجتبى - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧
يَجِبُ لَكَ وَ لِرَسُولِكَ مِنَ الْحُرُمَاتِ تَقْتُلُهُمْ بِسَيْفِ نُحُوسِهِمْ وَ ذِهَابِ نُفُوسِهِمْ وَ تَفْرِيقِ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ مُخَالَفَتِكَ وَ مُفَارَقَةِ إِرَادَتِكَ وَ مُرَاقَبَتِكَ وَ حُلْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ إِتْلَافِ نِعْمَتِكَ فِي مَعْصِيَتِكَ وَ اسْلُبْهَا مِنْهُمْ وَ ارْفَعْ حِلْمَكَ عَنْهُمْ وَ اجْعَلْهُمْ عِظَةً تَرْدَعُ غَيْرَهُمْ عَنِ اتِّبَاعِ آثَارِهِمْ وَ خَلِّصْهُمْ عَنْ آصَارِهِمْ وَ إِصْرَارِهِمْ وَ صُنْ مُقَدَّسَ حَضْرَتِكَ فِي شَرِيفِ بُيُوتِكَ مِنْ جُرْأَتِهِمْ عَلَيْكَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ رَحْمَةً لَهُمْ وَ تَخْفِيفاً مِنْ عُقُوبَاتِهِمْ عِنْدَ قُدُومِهِمْ عَلَيْكَ فَأَنْتَ تَعْلَمُ يَا إِلَهِي إِنَّكَ جَعَلْتَ لِي قُدْرَةً عَلَى الِانْتِصَافِ مِنْهُمْ وَ بِكَثِيرٍ مِنْ طُرُقِ الْإِمْكَانِ وَ لَكِنَّنِي مَا آمَنُ أَنْ يَدْخُلَ فِي انْتِصَافِي خَلَلٌ فِي الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ وَ إِنَّ الِانْتِصَافِ لِي بِيَدِ عَدْلِكَ وَ حِلْمِكَ وَ فَضْلِكَ أَنَا آمَنُ مِنْ خَطَرِ عَوَاقِبِهِ وَ وَاثِقٌ بِكَمَالِ مَطَالِبِهِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ رَأَيْتُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى أَحَدٍ أَوْ نَصَرَهُ فَقَابَلَ إِحْسَانَهُ بِالْكُفْرَانِ وَ نَصَرَهُ بِالْخِذْلَانِ إِنَّكَ تَسْتَجِيبُ دُعَائَهُ عَلَيْهِ وَ قَدْ حَضَرْتَ إِحْسَانِي إِلَى مَنْ أَحْسَنْتَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ وَ نُصْرَتِي لَهُ فِيمَا احْتَاجُوا مِنِّي إِلَيْهِ اللَّهُمَّ فَأَرِنِي تَصْدِيقَ الْحَدِيثِ الْمَنْقُولِ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ آيَةً لَكَ وَ مُعْجِزَةً لِلْمُبَلِّغِ الرَّسُولِ اللَّهُمَّ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ إِحْسَانِي إِلَيْهِ بِسَتْرِي عَلَيْهِ الْآنَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ وَ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ وَالِدِي عَنْ جَدِّي الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ نَمَاءٍ عَنْ جَدِّهِ وَ مَا ذَكَرَهُ مُهَنَّا الْعَلَوِيُّ عَنْ شَهَادَةِ جَدِّي وَرَّامٍ عَلَى جَدِّهِ وَ أَنْتَ يَا إِلَهِي قَادِرٌ عَلَى تَعْثِيرِهِ فِي سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ وَ صِيَانَتِي عَلَى الِاسْتِجَارَةِ فِي هَتْكِ سِتْرِهِ وَ إِظْهَارِ سَتْرِهِ وَ كَشْفِ أَمْرِهِ يَا أَقْدَرُ الْقَادِرِينَ وَ أَقْوَى النَّاصِرِينَ
فصل
و رأيت في كتاب العبر تأليف عبد الله بن محمد بن علي حاجب النعمان قال و لقد حدثني قاضي القضاة الماوردي بحكاية عجيبة و صدقها بن الهدهد و ابن الصقر فراشا سلار الملقب بجلال