المجتنى من الدعاء المجتبى - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢

لَمَّا رَأَيْتُ النِّدَا قَدْ فَاضَ زَاخِرُهُ

وَ مَنْهَلَ الْجُودِ يَرْوِى كُلُّ مَنْ يَرِدُ

مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدٌ مِنِّي عَلَى خَجِلٍ

إِلَى نِدَا خَيْرِ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدٌ

وَ قُلْتُ يَا رَاحِمِي قَبْلَ السُّؤَالِ لَهُ

مَا ذَا تَقُولُ لِمَنْ نَادَاكَ يَا أَحَدٌ

لَا تَجْبَهَنِّي بِرَدٍّ بَعْدَ مَا بَسَطَتْ

يَدِي إِلَيْكَ أَيَادٍ مَا لَهَا عَدَدٌ

دُعَاءٌ فَاضِلٌ مَرْوِيٌّ عَنْ مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ ع مِنْ كِتَابِ كُنُوزِ النَّجَاحِ لِلطَّبْرِسِيِّ وَ هُوَ دُعَاءُ كِفَايَةِ الْبَلَاءِ وَ فِيهِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ قَالَ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ وَ قَدْ كَانَ هَمَّ بِهِ سُوءاً فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ وَ عَانَقَهُ وَ وَصَلَهُ وَ غَلَّفَهُ بِيَدِهِ وَ خَلَعَ عَلَيْهِ فَلَمَّا تَوَلَّى قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَدْتَ أَنْ تَضْرِبَهُ وَ تُعَاقِبَهُ فَخَلَعْتَ عَلَيْهِ وَ أَجْزَيْتَهُ قَالَ يَا فَضْلُ إِنِّي أُبْلِغْتُ عَنْهُ شَيْئاً عَظِيماً فَرَأَيْتُهُ عِنْدَ اللَّهِ مَكِيناً إِنَّكَ مَضَيْتَ لِتَجِيئَنِي بِهِ فَرَأَيْتُ أَقْوَاماً قَدْ أَحْدَقُوا بِدَارِي بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ قَدْ أَغْرَزُوهَا فِي أَصْلِ الدَّارِ يَقُولُونَ إِنْ آذَيْتَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ خَسَفْنَا بِكَ وَ إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ انْصَرَفْنَا عَنْكَ قَالَ الْفَضْلُ فَتَبِعْتُهُ ع وَ قُلْتُ لَهُ مَا الَّذِي قُلْتَ حَتَّى كُفِيتَ شَرَّ الرَّشِيدِ فَقَالَ دُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع كَانَ إِذَا دَعَا بِهِ مَا بَرَزَ إِلَى عَسْكَرٍ إِلَّا هَرَّبَهُ وَ لَا إِلَى فَارِسٍ إِلَّا قَهَرَهُ وَ هُوَ دُعَاءُ كِفَايَةِ الْبَلَاءِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ اللَّهُمَّ بِكَ أُسَاوِرُ وَ بِكَ أُجَادِلُ وَ بِكَ أَصُولُ وَ بِكَ أَنْتَصِرُ وَ بِكَ أَمُوتُ وَ بِكَ أُحْيَا أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي وَ سَرَرْتَنِي وَ سَتَرْتَنِي مِنْ بَيْنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِكَ وَ خَوَّلْتَنِي إِذَا هَرَبْتُ رَدَدْتَنِي وَ إِذَا عَثَرْتُ أَقَلْتَنِي وَ إِذَا مَرِضْتُ شَفَيْتَنِي وَ إِذَا دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي سَيِّدِي ارْضَ عَنِّي فَقَدْ أَرْضَيْتَنِي

دُعَاءٌ مَرْوِيٌّ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع مِنْ كِتَابِ