المجتنى من الدعاء المجتبى - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٩

الصِّرَاطَ وَ وَجْهُكَ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ

فصل يتضمن حديثا و دعاء شريفا

رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ مِنْ تَارِيخِ ابْنِ الْأَثِيرِ فِي حَدِيثِ رِدَّةِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ كَانَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ رَاهِبٌ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ فَأَسْلَمَ فَقِيلَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ خَشِيتُ أَنْ يَمْسَخَنِيَ اللَّهُ بَعْدَهَا فَيْضَ الرِّمَالِ وَ تَمْهِيدَ أَسْبَاخِ الْبِحَارِ وَ دُعَاءٌ سَمِعْتُهُ فِي الْهَوَاءِ سَحَراً اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ الْبَدِيعُ لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْ‌ءٌ وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ وَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى وَ كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ عَلِمْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُعَانُوا بِالْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَ هُمْ عَلَى حَقٍّ وَ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ يَسْمَعُونَ هَذَا مِنْهُ بَعْدَهُ

فصل

وَ مِنْ كِتَابِ نَثْرِ اللِّئَالِي جَمَعَ السَّعِيدُ عَلِيُّ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ الرَّاوَنْدِيُّ مِنْ نُسْخَةٍ عَلَيْهَا خَطُّهُ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع يَشْكُو دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ قُلِ اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ مُنَفِّسَ الْغَمِّ وَ مُذْهِبَ الْأَحْزَانِ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا أَنْتَ رَحْمَانِي وَ رَحْمَانُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ تَقْضِي بِهَا عَنِّي الدَّيْنَ فَلَوْ كَانَتْ مِلْأُ الْأَرْضِ عَلَيْكَ ذَهَباً لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْكَ

فصل في دعاء مجرب في سعة الرزق

رَأَيْنَاهُ فِي تَارِيخِ الْفَاضِلِ الْأَوْحَدِ فِي عُلُومِهِ عَلِيِّ بْنِ أَنْجَبَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ السَّاعِي فِيمَا يَخْتَصُّ بِسَنَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ سِتِّ مِائَةٍ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَادِسِيِّ الضَّرِيرِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَنَّهُ وَصَلَ بَغْدَادَ فَقِيراً فِي حَالٍ سَيِّئَةٍ لَا يَمْلِكُ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةً فَضَاقَ ذَرْعاً بِمَا هُوَ فِيهِ فَأُلْهِمَ دُعَاءً