المجتنى من الدعاء المجتبى - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨

الدولة بن بابويه ملك البصرة قبل بغداد و كان المعروف بكبوش قد وزر له و استولى عليه فقبض على رجل من ثقات البصرة و صادره و استأصله و خلاه كالميت و كان يدعو عليه فلما كان في بعض الأيام ركب بكبوش في مركب عظيم فصادف الرجل فسبه فقال الرجل الله بيني و بينك لأرمينك بسهام الليل فأمر بالإيقاع به فضرب حتى ترك ميتا و قال له سهام الليل هذه سهام النهار قد أصابتك فلما كان بعد ثلاثة أيام من ذلك قبض جلال الدولة على بكبوش و أجلس في حجره على حصير و وكل به من يسي‌ء إليه فدخل الفراشون لكنس الحجرة و شيل الحصر التي تحته فوجدوا رقعة فأخذها الفراشون و سلموها [إليه] إلى ابن الهدهد فراش سلار فقال من طرحها فقال ما دخل أحد و لا خرج فقرأت فإذا فيها شعر‌

سهام الليل لا تخطي و لكن

لها أمد و للأمد انقضاء

أ تهزا بالدعاء و تزدريه

تأمل فيك ما صنع الدعاء

فأخبر جلال الدولة بحاله و شرح له القصة جميعها فأمر الفراشين بضرب فكه حتى يقع أسنانه ففعل به ذلك و عذب بكل نوع حتى هلك في النكبة‌

فصل يتضمن دعاء على عدو

إِذَا كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ دَاخِلٌ تَهْدِيدٍ الْآيَاتِ وَ مُسْتَحِقِّ للنقمات فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْكَرِيمِ فِي وَصَفَ الْمُسْتَحِقِّينَ للعذاب الْأَلِيمَ إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلٰافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ فُلَاناً قَدْ سَعَى فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ وَ قَدْ مَنَعَنَا مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ لَهُ عَلَيْهِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ ظُلْمِ نَفْسِهِ وَ ظُلْمِ الْعِبَادِ وَ مِنْ تَطْهِيرِهِ قَبْلَ يَوْمَ الْمَعَادِ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ أَحَقُّ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فَعَجِّلْ