المجتنى من الدعاء المجتبى - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣
أَجْوَدَ الْأَجْوَدَيْنِ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
و منه كان بعض الزهاد يعرف بحبيب إذا أراد الدعاء قال افتح جونة المسك يعني المصحف الشريف و هات الدرياق المجرب يعني الدعاء و يدعو فيستجاب
وَ مِنْهُ دُعَاءٌ عَنْ مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ص يُعَلِّمُهُ فِي النَّوْمِ فَجَاءَهُ مَا طَلَبَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ضَعُفَتْ عَنْهُ حِيلَتِي أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْهُ مَا لَنْ تَنْتَهِ إِلَيْهِ رَغْبَتِي وَ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِي وَ لَمْ يَجْرِ عَلَى لِسَانِي وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنَ الْيَقِينِ مَا يَحْجُزُنِي عَنْ أَسْأَلَ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَ مِنْهُ دُعَاءٌ مِنْ بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ أَيْنَ أَجِدُكَ بَلْ أَيْنَ لَا أَجِدُكَ أَنْتَ لِي رَبٌّ قَرِيبٌ وَ أَنْتَ لِي غَوْثٌ مُجِيبٌ أَنْزِلُ عَلَيْكَ إِذَا أَنْزَلْتُ وَ أَرْحَلُ إِلَيْكَ إِذَا رَحَلْتُ رَبِّ إِنِّي قَدْ أَجَبْتُكَ فَأَجِبْنِي وَ اسْمَعْ نِدَائِي فِي نِدَاءِ الْمُصَوِّتِينَ فَقُضِيَتْ حَاجَتُهُ فِي الْحَالِ
وَ مِنْهُ دُعَاءُ صَاحِبِ السَّمَكَةِ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْهُ شُرْطِيٌّ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ رَبِّ هَذَا عَدْلٌ مِنْكَ خَلَقْتَنِي وَ خَلَقْتَهُ وَ جَعَلْتَهُ قَوِيّاً وَ جَعَلْتَنِي ضَعِيفاً ثُمَّ سَلَّطْتَهُ عَلَيَّ فَلَا أَنْتَ مَنَعْتَهُ مِنْ ظُلْمِي وَ لَا أَنْتَ جَعَلْتَنِي قَوِيّاً فَأَمْتَنِعَ مِنْ ظُلْمِهِ فَأَسْأَلُكَ بِالَّذِي خَلَقْتَهُ وَ خَلَقْتَنِي وَ جَعَلْتَهُ قَوِيّاً وَ جَعَلْتَنِي ضَعِيفاً أَنْ تَجْعَلَهُ عِبْرَةً لِخَلْقِكَ أَوْ نَحْوَ مَا قَالَ فَأَخَذَتْهُ لِلشُّرْطِيِّ الْآكِلَةُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى الَّتِي أَخَذَ بِهَا السَّمَكَةَ فَقَطَعَهَا فَصَعِدَتْ إِلَى عُضْوٍ آخَرَ فَأَرَادَ قَطْعَهَا فَخَرَجَ هَارِباً فَرَأَى فِي مَنَامِهِ لِأَيِّ شَيْءٍ تُقْطَعُ أَعْضَاءُكَ ارْدُدِ السَّمَكَةَ عَلَى صَاحِبِهَا فَأَعَادَهَا فَزَالَتِ الْآكِلَةُ عَنْهُ وَ وَهَبَ صَاحِبَ السَّمَكَةِ مَالًا