إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٧١٠
مَالِهِ الرَّجَاءُ وَ سِلَاحُهُ الْبُكَاءُ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا دَافِعَ النِّقَمِ يَا نُورَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ يَا عَالِماً لَا يُعَلَّمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ الْمَيَامِينِ مِنْ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
أقول: و مما يعمل ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء.
مَا رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ كِتَابِ الزِّيَارَاتِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ بَاتَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ يَقْرَأُ أَلْفَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ يَحْمَدُ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ سُلْطَانٍ وَ يَكْتُبَانِ لَهُ حَسَنَاتِهِ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَ يَسْتَغْفِرَانِ لَهُ مَا دَامَا مَعَهُ.
فصل فيما نذكره من فضل زيارة الحسين ص ليلة النصف من شعبان
اعلم أن سبب تأخيرنا ذكر هذه الزيارة في هذا الموضع من فصول عمل ليلة النصف من شعبان و هذه الزيارة من أهم مهمات هذه الميقات لأن الذين يحتاجون في هذه الليلة إلى الصلوات و الدعوات أكثر ممن يتهيأ لهم زيارة الحسين ص من الجهات فقدمنا ما هو أعم نفعا للعباد في سائر البلاد و ذخر ما يختص بالزيارة و ما يحصل بها في هذه الخزانة المصونة لمن وفق لها كما ذخر محمد صلوات الله عليه و آله و على عترته الطاهرين و هو سيد الأولين و الآخرين في آخرهم و هو مقدم عليهم أجمعين.
فَنَقُولُ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ الْمُتَّفَقِ عَلَى صَلَاحِهِ وَ عِلْمِهِ وَ عَدَالَتِهِ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ بِرَحْمَتِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُصَافِحَهُ مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ فَلْيَزُرِ الْحُسَيْنَ ع لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ يَسْتَأْذِنُونَ اللَّهَ فِي زِيَارَتِهِ فَيَأْذَنُ لَهُمْ فَطُوبَى لِمَنْ صَافَحَهُمْ وَ صَافَحُوهُ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قُلْتُ لِمَ سُمُّوا أُولُو الْعَزْمِ قَالَ لِأَنَّهُمْ بُعِثُوا إِلَى شَرْقِهَا وَ غَرْبِهَا وَ جِنِّهَا وَ إِنْسِهَا.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ الَّذِي مَا كَانَ