إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨١
من أصل صحيح بخط محمد بن علي بن مهجناب البزاز تاريخه في صفر سنة ثمان و أربعين و أربع مائة و قد اشتملت هذه التعزية على وصف عبد الله بن الحسن بالعبد الصالح و الدعاء عند جانبها له و ابني عمه بالسعادة و دلائل الصفا الراجح و هذا يدل على أن هذه الجماعة المحمولين كانوا عند مولانا الصادق ع معذورين و ممدوحين و مظلومين و بحبه عارفين أقول و قد يوجد في الكتب أنهم كانوا للصادقين ع مفارقين و ذلك محتمل للتقية لئلا ينسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمة الطاهرين و مما يدلك على أنهم كانوا عارفين بالحق و به شاهدين.
مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ كِتَابِ الرِّجَالِ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ سَمَاعُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ نُسْخَةٌ عَتِيقَةٌ بِلَفْظِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ هَذَا كِتَابُ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ الْهَمْدَانِيِّ وَ قَرَأْتُ فِيهِ أَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عُمَيْرٍ الْكِنْدِيُّ مَوْلَى آلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِآلِ الْحَسَنِ الَّذِينَ خُرِجَ بِهِمْ مِمَّا قِبَلَنَا وَ كَانَ قَدِ اتَّصَلَ بِنَا عَنْهُمْ خَبَرٌ فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ تَبْدَأَهُ بِهِ فَقُلْنَا نَرْجُو أَنْ يُعَافِيَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ وَ أَيْنَ هُمْ مِنَ الْعَافِيَةِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ وَ بَكَيْنَا ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ ع قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي ص يَقُولُ يُقْتَلُ مِنْكِ أَوْ يُصَابُ مِنْكِ نَفَرٌ بِشَطِّ الْفُرَاتِ مَا سَبَقَهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ لَا يُدْرِكُهُمُ الْآخِرُونَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِهَا غَيْرُهُمْ.
أقول و هذه شهادة صريحة من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن ع و أنهم مضوا إلى الله جل جلاله بشرف المقام و الظفر بالسعادة و الكرام و هذه [و من ذلك].
مَا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الَّذِي سَلِمَ مِنَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا فِي الْحَبْسِ مِنْ بَنِي حَسَنٍ فَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَاطِمَةَ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدَّتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يُدْفَنُ مِنْ وُلْدِي سَبْعَةٌ بِشَطِّ الْفُرَاتِ لَمْ يَسْبِقْهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ لَمْ يُدْرِكْهُمُ الْآخِرُونَ فَقُلْتُ نَحْنُ ثَمَانِيَةٌ فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتُ فَلَمَّا فَتَحُوا الْبَابَ وَجَدُوهُمْ مَوْتَى وَ أَصَابُونِي وَ بِي رَمَقٌ وَ سَقَوْنِي مَاءً وَ أَخْرَجُونِي فَعِشْتُ.
" وَ مِنَ الْأَخْبَارِ الشَّاهِدَةِ بِمَعْرِفَتِهِمْ بِالْحَقِّ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الْمَصَابِيحِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ جَمَاعَةً سَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ هُوَ فِي الْمَحْمِلِ الَّذِي حُمِلَ فِيهِ إِلَى سِجْنِ الْكُوفَةِ فَقُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابْنُكَ