إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٠١
لعل قسمتها في اللوح المحفوظ ليلة نصف شعبان- و قسمتها بتفريقها بين عباده ليلة القدر أو لعل قسمتها في ليلة القدر و في ليلة النصف من شعبان أن يكون معناه أن الوعد بهذه القسمة في ليلة القدر كان في ليلة نصف شعبان فيكون معناه أن قسمتها ليلة القدر كان ابتداء الوعد به أو تقديره ليلة نصف شعبان كما لو أن سلطانا وعد إنسانا أن يقسم عليه مالا [الأموال] في ليلة القدر و كان وعده به ليلة نصف شعبان فيصح أن يقال عن الليلتين أن ذلك قسم فيهما.
وَ رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ الْأَمَالِي حَدِيثاً أَسْنَدَهُ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ بِأَلْفِ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ يَمُوتُ الْقُلُوبُ وَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مِائَةَ مَلَكٍ يُؤْمِنُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ثَلَاثُونَ مِنْهُمْ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ ثَلَاثُونَ كَانُوا يَعْصِمُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ ثَلَاثُونَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ عَشَرَةٌ يَكِيدُونَ مَنْ كَادَهُ.
فصل فيما نذكره من قيام ليلة النصف من شعبان و صيام يومها
رُوِّينَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ التَّحْصِيلِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَ صُومُوا نَهَارَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ أَ لَا مُسْتَغْفِرٍ فَاغْفِرْ لَهُ أَ لَا مسترزق فأرزقه حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ.
فصل فيما نذكره من صلاة ركعتين في ليلة النصف من شعبان و أربع ركعات و مائة ركعة
رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَطَهَّرَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَأَحْسَنَ الطُّهْرَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مُصَلَّاهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ يس