إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٢٦
الفقيه العلامة أوحد دهره و فريد عصره علامة الوقت رضي الدين ركن الإسلام شرف السادة جمال العارفين أفضل المجتهدين سند الطائفة بن البتول و قرة عين الرسول ذو الحسبين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس أسعده الله بالإقبال و القبول و بلوغ المأمول بمحمد و آله و هذا آخر ما اقتضاه حكم الامتثال لمراسم الموفق لنا و مالك العناية بنا في ذكر الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة واحدة كل سنة في هذا المجلد من الفضل المجدد و الثواب المخلد و عسى أن يقول بعض أهل الكسالة و الجاهلين بمعرفة مالك الجلالة و حقوق صاحب الرسالة و المحجوبين عن علم ما بين أيدي العباد من أحوال الخاتمة و أهوال المعاد إن في أيديهم المصباح و غيره من المصنفات ما ليس عندهم نشاط للرغبة إليه فأي حاجة كانت إلى زيادة عليه فأقول إن الذي أودعناه كتابنا هذا ما هو مجرد زيارات و عبادات و لا كان المقصود جمع صلوات و دعوات و إنما ضمناه ما لم يعرف فيما وقفنا عليه المخالف و المؤالف مثل الذي هدانا الله جل جلاله بتصنيفه إليه من كيفيات [كيفية] معاملات الله جل جلاله بالإخلاص في عبادته و من عيوب الأعمال التي تفسد العمل و تخرجه من طاعة الله جل جلاله إلى معصيته و من ترتيب الأبواب و الفصول على وصف غريب في المأمول و المقبول و من ذكر أسانيد لبعض ما يستغرب من الروايات و من فضائل كانت مستورة للعبادات و من تعظيم الله جل جلاله تعظيما يستصغر معه عمل كل عامل و من تعظيم لرسوله ص يعرف به قدر حقه الكامل و من تعظيم لنوابه ص بما لم نجد مثله مجتمعا في كتب الأواخر و الأوائل و إذا وقفت على ما اشتمل عليه وجدت تحقيق ما أشرنا إليه.
فصل
مع أنني أقول إن الله جل جلاله أنزل كتبه الشريفة و بعث رسله ص بالعبادات و السعادات المنيفة و علم أن أكثر عباده لا يقبلون و لا يعلمون و لا ينتفع بذلك إلا الأقلون