إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٧١٥
اعلم أننا كنا نؤثر أن نذكر هذه الصلاة قبل وداع زيارة نصف شعبان- لئلا يقع الاشتغال عنها بالزيارة و الوداع و مفارقة الإمكان و لكنا رأينا تقدم لفظ الزيارة هاهنا من المهمات و تأخير وداعها عنها خلاف العادات فذكرناها بالقرب مما يختص بالحسين ص ليقطع نظر الراغب في عملها فيعتمد عليه و هي صلاة الحسين ص و قد قدمناها في عمل يوم الجمعة من عمل الأسبوع في الجزء الرابع في دعائها زيادة على ما أشرنا إليه.
وَ هِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ خَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ أَحْسَنَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ حَذَفَ إِسْنَادَهُ قَالَ: وَ مِنْ صَلَاةِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عِنْدَ قَبْرِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ص أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ تَقْرَأُهُمَا فِي الرُّكُوعِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ إِذَا اسْتَوَيْتَ مِنَ الرُّكُوعِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ فِي السَّجْدَتَيْنِ وَ بَيْنَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ كَمَا تَفْعَلُ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَ تَدْعُو بَعْدَهَا وَ تَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِآدَمَ وَ حَوَّاءَ حِينَ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ وَ نَادَاكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّيْتَهُ وَ آلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ أَطْفَأْتَ نَارَ نُمْرُودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ فَجَعَلْتَهَا عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاماً وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِأَيُّوبَ حِينَ نَادَاكَ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَكَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ ذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ نَادَاكَ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسَى وَ هَارُونَ دَعْوَتَهُمَا حِينَ قُلْتَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما وَ أَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ وَ نَبَّهْتَ قَلْبَهُ وَ أَرْضَيْتَ خَصْمَهُ رَحْمَةً مِنْكَ [وَ ذِكْرَى] وَ أَنْتَ الَّذِي فَدَيْتَ الذَّبِيحَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ حِينَ أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَنَادَيْتَهُ بِالْفَرَجِ وَ الرَّوْحِ وَ أَنْتَ الَّذِي نَادَاكَ زَكَرِيَّا نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا وَ قُلْتَ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِتَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي أَهْوَنَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ وَ طَهِّرْنِي وَ تَقَبَّلْ صَلَاتِي وَ حَسَنَاتِي وَ طَيِّبْ بَقِيَّةَ حَيَاتِي وَ طَيِّبْ وَفَاتِي وَ اخْلُفْنِي فِيمَنْ أُخَلِّفُ وَ احْفَظْهُمْ رَبِّ بِدُعَائِي وَ اجْعَلْ ذُرِّيَّتِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تَحُوطُهَا بِحِيَاطَتِكَ مِنْ كُلِّ مَا حُطْتَ مِنْهُ ذُرِّيَّةَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلَ طَاعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا رَحِيمُ [يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ] يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ [هُوَ] عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ وَ مِنْ كُلِّ سَائِلٍ قَرِيبٌ وَ مِنْ كُلِّ دَاعٍ مِنْ خَلْقِهِ مُجِيبٌ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ تَمْلِكُ الْقُدْرَةَ الَّتِي عَلَوْتَ بِهَا فَوْقَ عَرْشِكَ وَ رَفَعْتَ بِهَا سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْسَيْتَ بِهَا جِبَالَكَ وَ فَرَشْتَ بِهَا أَرْضَكَ وَ أَجْرَيْتَ بِهَا الْأَنْهَارَ وَ سَخَّرْتَ بِهَا السَّحَابَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ خَلَقْتَ بِهَا الْخَلَائِقَ أَسْأَلُكَ