إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٠٥
المشارق و المغارب بساطا متساوي الأطراف مكمل الألطاف مجمل الأوصاف و يجلس الجميع عليه إجلاس الوالد الشفيق لأولاده العزيزين عليه أو إجلاس الملك الرحيم الكريم لمن تحت يديه و يريهم من مقدمات آيات المسرات و بشارات المبرات في دار السعادات الباقيات ما يشهد حاضرها لغائبها و تقود القلوب و الأعناق إلى طاعة واهبها [فصل] أقول و ليقم كل إنسان لله جل جلاله في هذه الليلة بقدر شكر ما من الله عز و جل عليه بهذا السلطان و إنه جعله من رعاياه و المذكورين في ديوان جنده و المسمين بالأعوان على تمهيد الإسلام و الإيمان و استيصال الكفر و الطغيان و العدوان و مد سرادقات السعادات على سائر الجهات من حيث تطلع شموس السماوات و إلى حيث تغترب [تغرب] إلى أقصى الغايات و النهايات و يجعل من خدمته لله جل جلاله الذي لا يقوم الأجساد بمعاينها خدمة لرسوله ص الذي كان سبب هذه الولادة و السعادة و شرف رئاستها و خدمة لآبائه الطاهرين الذين كانوا أصلا لها و أعوانا على إقامة حرمتها و خدمة له ص كما يجب على الرعية لمالك أزمتها و القيم لها باستقامتها و إدراك [أدرك] سعادتها و لست أجد القوة البشرية قادرة على القيام بهذه الحقوق المعظمة الرضية [المرضية] إلا بقوة من القدرة الربانية فليقم كل عبد مسعود من العباد بما يبلغ إليه ما أنعم به عليه الله جل جلاله من القوة و الاجتهاد.
فصل فيما نذكره من الدعاء و القسم على الله جل جلاله بهذا المولود العظيم المكان ليلة النصف من شعبان
وَ هُوَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنَا هَذِهِ وَ مَوْلُودِهَا وَ حُجَّتِكَ وَ مَوْعُودِهَا الَّتِي قَرَنْتَ إِلَى فَضْلِهَا فَضْلًا فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ وَ لَا مُعَقِّبَ لِآيَاتِكَ نُورُكَ الْمُتَأَلِّقُ وَ ضِيَاؤُكَ الْمُشْرِقُ وَ الْعَلَمُ النُّورُ فِي طَخْيَاءِ الدَّيْجُورِ الْغَائِبُ الْمَسْتُورُ جَلَّ مَوْلِدُهُ وَ كَرُمَ مَحْتِدُهُ وَ الْمَلَائِكَةُ شُهَّدُهُ [شهدائه] وَ اللَّهُ نَاصِرُهُ وَ مُؤَيِّدُهُ إِذَا آنَ مِيعَادُهُ وَ الْمَلَائِكَةُ أَمْدَادُهُ سَيْفُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَنْبُو وَ نُورُهُ الَّذِي لَا يَخْبُو وَ ذُو الْحِلْمِ الَّذِي لَا يَصْبُو مَدَارُ الدَّهْرِ وَ نَوَامِيسُ الْعَصْرِ وَ وُلَاةُ الْأَمْرِ وَ الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِمُ