إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٥٥
عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ القياني [الْقُنَانِيُ] قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْعَيْنَاءِ يَقُولُ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلَاثَ أَشْهُرٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ ثَلَاثَ لَيَالٍ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَهَا لَيْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَ أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلَاثَ سُوَرٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ يس وَ تَبَارَكَ الْمُلْكُ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثِ فَقَدْ جَمَعَ أَفْضَلَ مَا أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فَقِيلَ وَ كَيْفَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثِ فَقَالَ يُصَلِّي [فِي] كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْبِيضِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ فِي لَيْلَةِ الثَّانِيَةَ عَشَرَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ [مَرَّةً] وَ هَذِهِ الثَّلَاثَ سُوَرٍ وَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشَرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ هَذِهِ الثَّلَاثَ سُوَرٍ وَ فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةَ عَشَرَ سِتَّ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ هَذِهِ الثَّلَاثَ سُوَرٍ فَيَحُوزُ فَضْلَ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ وَ يُغْفَرُ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ سِوَى الشِّرْكِ.
فصل فيما نذكره من فضل صوم ثلاثة عشر يوما من رجب
رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً وُضِعَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ قَوَائِمُهَا مِنَ الدُّرِّ أَوْسِعُ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مِائَةِ مَرَّةٍ عَلَيْهَا صَحَائِفُ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ [صفحة] سَبْعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ اللَّوْنُ اللَّوْنَ وَ لَا الرِّيحُ الرِّيحَ فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ كَرْبٍ عَظِيمٍ.
وَ رُوِيَ أَنَّ يَوْمَ ثَالِثَ عَشَرَ رَجَبٍ كَانَ مَوْلِدُ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي الْكَعْبَةِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.
فصل فيما نذكره من عمل الليلة الرابعة عشر من رجب غير ما ذكرناه
وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي أَوْرَاقِ صَحَائِفِ الدَّلَالَةِ عَلَى السِّيَاقِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: وَ مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَ آخِرِ الْكَهْفِ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ أَكْثَرَ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ وَ كَأَنَّمَا قَرَأَ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
فصل فيما نذكره من فضل صوم أربعة عشر يوما من رجب
رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَ أَمَالِيهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِنْ قُصُورِ الْجِنَانِ الَّتِي بُنِيَتْ مِنَ الدُّرِّ [بالدر] وَ الْيَاقُوتِ.
فصل فيما نذكره من عمل ليلة النصف من رجب غير ما قدمناه
وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي الرِّوَايَاتِ الشَّاهِدَاتِ لِلسَّعَادَاتِ بِالْعِبَادَاتِ بِإِسْنَادِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ [بْنِ] مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْمُعَافَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَجْرَانَ [الرحمن] عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع صَلِّ [يصلي] لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أُمَّ الْكِتَابِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ أَرْبَعاً وَ سُورَةَ الْفَلَقِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ سُورَةَ النَّاسِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ وَ تَقُولُ بَعْدَ الْفَرَاغِ بِعَقِبِ التَّسْلِيمِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ.
فصل فيما نذكره من فضل ليلة النصف من رجب
وَجَدْنَا ذَلِكَ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص بِمَا هَذَا لَفْظُهُ وَ مَقَالُهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى خُزَّانَ دِيوَانِ الْخَلَائِقِ وَ كَتَبَةَ أَعْمَالِهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ انْظُرُوا فِي دِيوَانِ عِبَادِي وَ كُلَّ سَيِّئَةٍ وَجَدْتُمُوهَا فَامْحُوهَا وَ بَدِّلُوهَا