إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٤٤
الْعَظِيمُ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ وَ امْنُنْ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِي وَ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى ضَعْفِي يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَلَّى وَ اللَّهِ لَقَدْ جَمَعَ لَكَ هَذَا الدُّعَاءُ مَا كَانَ مِنْ لَدُنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ع إِلَى مُحَمَّدٍ ص.
و من الدعوات كل يوم من رجب ما ذكره الطرازي أيضا فقال دعاء علمه أبو عبد الله ع محمدا السجاد و هو محمد بن ذكوان يعرف بالسجاد قالوا سجد و بكا في سجوده حتى عمي.
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدٍ السَّجَّادِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجَبٌ عَلِّمْنِي [فِيهِ] دُعَاءً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ قَالَ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ قُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ فِي أَعْقَابِ صَلَوَاتِكَ فِي يَوْمِكَ وَ لَيْلَتِكَ يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ آمَنُ سَخَطَهُ من [عِنْدَ] كُلِّ شَرٍّ يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ [الخيرات] خَيْرِ الدُّنْيَا وَ جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَ [جميع] شَرِّ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ قَالَ ثُمَّ مَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ يَلُوذُ بسباحته [بِسَبَّابَتِهِ] الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْجُودِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ حَرِّمْ [شبابي و] شَيْبَتِي عَلَى النَّارِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ لَمْ يَرْفَعْهَا إِلَّا وَ قَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُ كَفِّهِ دُمُوعاً.
وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ وَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمِصْبَاحِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ وَ وَجَدْتُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ مَعَالِمِ الدِّينِ مَرْوِيّاً عَنْ مَوْلَانَا الْإِمَامِ الْحُجَّةِ الْمَهْدِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ