إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣٣
جلبابها و أبسط يدا و قلما و أصدق لهجة و فهما في فتح مستغلق أبوابها و أشهد أن الثواب عنه في حفظ نظامها و التجلي بجواهر تمامها و دوامها و الجلوس على فراش علو مقامها لا يقوى عليه إلا عقول تجلت لإكمالها و قبولها و قلوب تخلت عما يمنع من الظفر بحصولها و أصولها و لا يقدم على الإقدام بالحق عليها إلا أقدام لم تزل طاهرة من المشي إلى عبادة صنم أو حجر افتضح عابدها بعبادتها و لا تنالها من الأيدي بالصدق إلا جوارح لم تزل سرائرها ذاكرة لمعرفة فاطرها و واهب سعادتها و أنى يبلغ إلى ذروة قلل الجبال بالرئاسة عليها من كان عبدا لأحجار قد أشهد على نفسه بالعبودية لها و الذل بين يديها و أنى يحتوي على شجرة التقوى و ثمرة النجوى من كان على وجهه وسم الملكة للأخشاب التي عبدها من دون رب الأرباب و كيف ترحم أهل القبور الأموات بعبادة الأخشاب و الصخور أصحاب هذا النور الذي لا يسعه إلا صدور الصدور و لا يجمعه إلا أماكن مساكن الشموس و البدور و بعد فإنني لما رأيت كتاب الإقبال بالأعمال الحسنة فيما نذكره مما يعمل مرة واحدة في السنة قد فتح الله جل جلاله فيه أبواب الفوائد و الحجج [و أنجح] مسعى المطالب بزوائد عن الفوائد حتى ضاق أن يكون فوائده في مجلد واحد فجعلت عمل شهر ذي القعدة و ذي الحجة في مجلد أول و عمل شهر محرم و ما بعده إلى أواخر شعبان في مجلد ثان مفصل فأورقت أغصان إقباله و تحققت ثمرات كماله و سار لسان حال إرشاده داعيا إلى الله جل جلاله في بلاده لعباده و واليا على كل كتاب صنف لم يبلغ شرف هدايته و إرفاده و صار بمحجة واضحة لمن اهتدى في العمل بأنواره و حجة راجحة على من غفل عن اتباع آثاره و هو يشتمل على ما نذكره من الأبواب و الفصول و ها نحن ذاكرون أسماءها جملة قبل شرح ما فيها من المعقول و المنقول ليعرف الناظر في أوله ما اشتمل الكتاب عليه فيطلب من شرحه ما يحتاج إليه إن شاء الله تعالى الباب الأول فيما نذكره مما يتعلق بشهر المحرم و ما فيه من حال معظم و فيه فصول فصل فيما نذكره من شرف محله و التنبيه على ما جرى فيه على النبي ص و أهل بيته ع فصل فيما نذكره من عمل أول ليلة من المحرم فصل فيما تعمله في أول يوم من المحرم فصل فيما نذكره في تسعة أيام من أول المحرم فصل فيما نذكره في فضل صوم المحرم جميعه فصل فيما نذكره من زيادة فضل صوم الثالث من المحرم فصل فيما نذكره من عمل ليلة عاشوراء فصل فيما نذكره من فضل المبيت