موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٥٢ لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك
استكري
منه إبلاً وبعث معه بزيت إلى أرض، فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فأهراق ما
فيه، فقال: «إن شاء أخذ الزيت، وقال: إنه انخرق، ولكنه لا يصدق إلّا
ببيّنة عادلة»{١}.
و منها: صحيحته عنه(عليه السلام)أيضاً، في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص، قال: «هو ضامن» الحديث{٢}. ونحوها غيرها.
فإنّ هذه الروايات المعتبرة تدلّ وبوضوح على ضمان العامل في فرض دعواه التلف، ما لم يقم بيّنة عادلة على صدق ما يقوله.
الطائفة الثانية: ما دلّ على عدم ضمان العامل عند دعواه التلف. وهي عدّة روايات: منها: معتبرة يونس، قال: سألت الرضا(عليه السلام)عن القصّار والصائغ أ يضمنون؟ قال: «لا يصلح إلّا أن يضمنوا»{٣}.
و هذه الرواية معتبرة سنداً وإن كان في طريقها إسماعيل بن مرار، فإنه ثقة
على الأصحّ لوروده في إسناد تفسير علي بن إبراهيم. وقد دلّت على عدم تضمين
العامل مطلقاً، إلّا أن يشترط عليه الضمان في ضمن العقد.
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: سألته عن الصبّاغ والقصار، فقال: «ليس يضمنان»{٤}.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على التفصيل بين المتهم وغيره، حيث يضمن الأوّل دون الثاني. وهي عدّة روايات أيضاً: منها: صحيحة
الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: «كان أمير المؤمنين(عليه
السلام)يضمِّن القصّار والصائغ احتياطاً للناس، وكان أبي يتطوّل عليه إذا
كان
{١}الوسائل، ج ١٩ كتاب الإجارة، ب ٣٠ ح ١، ٢.
{٢}الوسائل، ج ١٩ كتاب الإجارة، ب ٣٠ ح ١، ٢.
{٣}الوسائل، ج ١٩ كتاب الإجارة، ب ٢٩ ح ٩.
{٤}الوسائل، ج ١٩ كتاب الإجارة، ب ٢٩ ح ١٤.