موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩ - مسألة ٣ يشترط في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد
الاحتمالات.
على أنّا لو سلّمنا التفسير الأوّل بل لو فرضنا صراحتها فيه فلا ينطبق
مفادها على مقالة الشيخ من غرامة الإمام قيمته من بيت المال، لعدم التعرّض
فيها لهذه الغرامة بوجه، بل المذكور فيها أنّه أحقّ بالشفعة، أي أنّ للمالك
استرجاع المال من المقاتلين بالثمن كما في الشفيع، كما صرّح بذلك في مرسلة
جميل عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): في رجل كان له عبد فاُدخل دار
الشرك ثمّ أُخذ سبياً إلى دار الإسلام«قال: إن وقع عليه قبل القسمة فهو له،
وإن جرى عليه القسم فهو أحقّ بالثمن»{١}.
هذا كلّه فيما لو عرف المالك قبل القسمة.
و أمّا لو لم يعرف إلّا ما بعد التقسيم فعن الشيخ في النهاية: أنّها للمقاتلة أيضاً نحو ما سبق{٢}، ولكن ذكر في الجواهر: أنِّي لم أجد له موافقاً منّا{٣}، وإن حكي ذلك عن بعض العامّة كأبي حنيفة والثوري والأوزاعي ونحوهم{٤}،
كما لم يظهر له مستند أيضاً عدا صحيحة الحلبي المتقدّمة بناءً على تفسير
الحيازة بالقسمة كما احتمله في الجواهر، المعتضدة بمرسلة جميل. لكن عرفت
أنّ شيئاً منهما لا ينطبق على مقالة الشيخ، بل مفادهما جواز استرداد المالك
بعد دفع الثمن لا غرامة الإمام قيمتها من بيت المال.
فالأقوى ما عليه المشهور من استرداد المالك ماله حيثما وجده، من غير فرق
بين ما قبل القسمة وما بعدها، عملاً بإطلاقات احترام المال حسبما عرفت.
{١}الوسائل ١٥: ٩٨/ أبواب جهاد العدو ب ٣٥ ح ٤.
{٢}النهاية: ٢٩٤ ٢٩٥.
{٣}الجواهر ٢١: ٢٢٥.
{٤}الجواهر ٢١: ٢٢٥.