موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام على وجهٍ لا يتميّز
الاعتباري من بيع ونحوه.
و أمّا بالنسبة إلى الكلّي أعني: الزائد على المقدار المعلوم ممّا كان
دائراً بين الأقلّ والأكثر كما لو كان مجموع ما عنده عشرة دنانير ويعلم أنّ
بعضاً منها حرام وهو مردّد بين الاثنين والخمسة، فقاعدة اليد بالنسبة إلى
كلّ شخصٍ شخص ساقطة، لمكان العلم الإجمالي كما عرفت. وأمّا بالنسبة إلى
الجامع الزائد على الاثنين أعني: الثمانية الباقية فيشكّ أنّه هل فيها حرام
أو لا؟ ومقتضى قاعدة اليد ملكيّته لها، فتكون الثمانية من هذه الأموال له
والاثنان لغيره من غير تمييز.
و تظهر الثمرة في القسمة، فإنّهما إن تراضيا وتصالحا في مقام التقسيم فلا
كلام كما تقدّم، وإلّا فإن قلنا بأنّ الخلط في المقام موجب للشركة كما هو
صريح كلام المحقّق الهمداني(قدس سره)في القسم الثالث{١}أعني:
ما إذا كان القدر والمالك معلومين فيقسّم حينئذٍ على نسبة كلّ من المالين،
ففي المثال المزبور يقسّم عشرة أسهم: ثمانية لمن بيده المال، وثنتان للشخص
الآخر، فإنّ طريقة التقسيم في العين المشتركة هي هذه، فإن رضي بها الآخر،
وإلّا اُجير عليها على ما هو الميزان من أنّ لكلّ من الشريكين المطالبة
بالقسمة.
و لكن الاشتراك لم نعرف له وجهاً ظاهراً في المقام، إذ الشركة إنّما تتحقّق
بأحد أمرين: إمّا بعقد الشركة، كما لو كان لأحدهما مائة درهم وللآخر
خمسون، فتعاقدا على الاشتراك الموجب لأن يكون كلّ درهم ثلثه لأحدهما وثلثاه
للآخر والربح على طبق ما اتّفقا عليه.
{١}مصباح الفقيه ١٤: ١٧٥.