موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤ - مسألة ٩ إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عَنوة
و
العمدة موثّقة إسحاق بن عمّار المرويّة عن تفسير علي بن إبراهيم، قال: سألت
أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الأنفال«فقال: هي القرى التي قد خربت
وانجلى أهلها فهي للََّه وللرسول، وما كان للملوك فهو للإمام، وما كان من
الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكلّ أرض لا ربّ لها، والمعادن
منها، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال»{١}.
فلو تمّت دلالة هذه الموثّقة وثبت أنّ المعادن من الأنفال التي هي ملك
للإمام(عليه السلام)لم يصحّ تملّكها من الكافر، بل ولا من المسلم المخالف،
لاختصاص الترخيص في التصرّف والاستملاك بالشيعة ومن هو من أهل الولاية،
قال(عليه السلام): «الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا، إلّا أنّا أحللنا
شيعتنا من ذلك»{٢}، ونحوها غيرها.
نعم، ادّعى المحقّق الهمداني قيام السيرة القطعيّة على ذلك بالإضافة إلى
المخالف، فإن تمّ وعهدته عليه وإلّا فهو ملحق بالكافر في عدم الإذن،
والإشكال يعمّهما{٣}.
و لكن الظاهر أنّ الموثّقة قاصرة الدلالة، لابتنائها على عود الضمير في
قوله: «و المعادن منها» إلى الأنفال، وهو غير ظاهر، ولعلّ الأقرب عوده إلى
الأرض التي هي الأقرب، بل يقوى هذا الاحتمال بناءً على أن تكون النسخة:
«فيها» بدل: «منها» كما ذكره الهمداني(قدس سره){٤}.
بل قد يتعيّن ذلك على كلتا النسختين، نظراً إلى ذكر الأنفال في آخر الخبر،
{١}الوسائل ٩: ٥٣١/ أبواب الأنفال ب ١ ح ٢٠، تفسير القمّي ١: ٢٥٤ بتفاوت.
{٢}الوسائل ٩: ٥٤٦/ أبواب الأنفال ب ٤ ح ٧.
{٣}مصباح الفقيه ١٤: ٢٥٧ ٢٥٨.
{٤}مصباح الفقيه ١٤: ٢٥٧.