موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٣ مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالأُبوّة
الخمس
لهم عن الزكاة وجواز زكاة بعضهم على بعض وجواز أخذهم الزكاة مع الضرورة
وغيرها: أنّ العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو
هاشم.
قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): «لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم»{١}.
و قال(عليه السلام): «لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة»{٢}، ونحوهما غيرهما ممّا هو كثير جدّاً.
و من الواضح أنّ هذه العناوين تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن الطوائف
والقبائل كالتميمي وبني تميم ونحو ذلك، ولا ينبغي الريب في أنّ العبرة في
صدقها عرفاً إنّما هو بالانتساب من طرف الأب خاصّة، فلا يقال: تميمي، لمن
اُمّه منهم دون الأب، ولا: عربي، لمن أُمّه عربيّة وأبوه غير عربي، وهكذا.
و عليه، فلا يقال: هذا هاشمي، أو: من بني هاشم، لمن ليس أبوه من أولاده وإن
كانت اُمّه كذلك، وإلّا لصدق على الهاشميّين من أولاد الصادق(عليه
السلام)أنّهم تيميّون باعتبار أنّ جدّتهم أُمّ فروة من تيم.
على أنّه لولا الاختصاص المزبور لقلّ وجود غير الهاشمي بين الناس، إذ قلّما
يوجد شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشميّة، فلو تزوّجت هاشميّة بغير هاشمي كان
نسله كلّه من بني هاشم وجاز له أخذ الخمس. وهذا شيء لا يمكن الالتزام به
بوجه.
و المتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ عنوان الولد وإن صدق على المنتسب إلى هاشم
{١}الوسائل ٩: ٢٦٨/ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٢٩ ح ٣.
{٢}الوسائل ٩: ٢٧٦/ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٣ ح ١.