موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته ومئونة عياله من أرباح التجارات
و
تؤيِّده رواية محمّد بن الحسن الأشعري وهو ابن أبي خالد المعروف بشنبولة،
ولم يوثّق قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني(عليه السلام): أخبرني
عن الخمس، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى
الصناع، وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه: «الخمس بعد المئونة»{١}،
هكذا في الوسائل تبعاً للتهذيب، ولكن في الاستبصار: «الضياع» بدل:
«الصناع» وهو الصحيح. وكيفما كان، فلا إشكال في استثناء مئونة الصرف.
الجهة الثالثة: لا إشكال أيضاً في أنّه يستثني ما
صرفه في مئونة سنته لنفسه وعائلته، فإنّ الخمس وإن كان متعلّقاً بكلّ ما
يستفيده الرجل من قليل أو كثير ولكن وجوب الدفع مشروط بعدم الصرف في
المئونة كما نطقت به بعض الأخبار: منها: صحيحة
علي بن مهزيار، قال: قال لي أبو علي بن راشد: قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك
وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما
أُجيبه«فقال: يجب عليهم الخمس» فقلت: ففي أيّ شيء؟ «فقال: في أمتعتهم
وصنايعهم(ضياعهم)» قلت: والتاجر عليه والصانع بيده؟ «فقال: إذا أمكنهم بعد
مؤونتهم»{٢}.
فإنّ الضمير في«مؤونتهم» ضمير جمع للعقلاء، فيراد مئونة الأشخاص، أي الرجل وعائلته، لا مئونة الصرف للربح كما لا يخفى.
و منها: صحيحته الأُخرى قال فيها: فكتب وقرأه علي بن مهزيار: «عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله» إلخ{٣}، فإنّها صريحة في المطلوب.
{١}الوسائل ٩: ٤٩٩/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١، التهذيب ٤: ١٢٣/ ٣٥٢، الاستبصار ٢: ٥٥/ ١٨١.
{٢}الوسائل ٩: ٥٠٠/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٣.
{٣}الوسائل ٩: ٥٠٠/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٤.