موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته ومئونة عياله من أرباح التجارات
ثمّ إنّ عبارة الصحيحة هكذا: «مال يؤخذ» كما هو كذلك في التهذيب والاستبصار{١}، فما في مصباح الفقيه من ضبط: «يوجد»{٢}بدل: «يؤخذ» غلط من النسّاخ.
و منها: قوله(عليه السلام)في آخر الصحيح: «فأمّا
الذي أُوجب من الضياع» إلخ، فقد أورد عليه في المدارك بما نصّه: وأمّا مصرف
السهم المذكور في آخر الرواية وهو نصف السدس في الضياع والغلّات فغير
مذكور صريحاً، مع أنّا لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلاً.
أقول: أمّا ما ذكره(قدس سره)من عدم ذكر المصرف
فعجيب، بداهة أنّ الصحيحة من بدايتها إلى نهايتها تنادي بأعلى صوتها
بأنّه(عليه السلام)في مقام تخفيف الخمس إمّا بالإلغاء محضاً كما في المتاع
والآنية والخدم والربح ونحوها، أو بالإلغاء بعضاً كما في الضيعة، حيث
أشار(عليه السلام)في صدرها بقوله: «إلّا في ضيعة سأُفسِّر لك أمرها» فما
ذكره هنا تفسيرٌ لما وعد، ومعناه: أنّه(عليه السلام)خفّف الخمس واكتفى عنه
بنصف السدس، فكيف لا يكون مصرفه معلوماً؟! فإنّه هو مصرف الخمس بعينه.
و أمّا ما ذكره(قدس سره)أخيراً من أنّه لم يعرف له قائل، فحقّ، ولكنّه(عليه
السلام)لم يكن بصدد بيان الحكم الشرعي ليقال: إنّه لا قائل به، بل في مقام
التخفيف عن حقّه الشخصي والاكتفاء عن الخمس بنصف السدس كما عرفت، فيختصّ
بزمانه، ولا ينافيه قوله(عليه السلام): «في كل عام»، إذ الظاهر أنّ المراد:
كلّ عام من أعوام حياته وما دامت الإمامة لم تنتقل إلى إمام آخر كما مرّ.
{١}التهذيب ٤: ١٤١/ ٣٩٨، الاستبصار ٢: ٦٠/ ١٩٨.
{٢}مصباح الفقيه ١٤: ١٠٠.