موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٣٣ لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه
المالك
فلا موضوع بعدئذٍ لهذا العلاج بعد وضوح لزوم الخروج عن عهدة ضمان المالك.
وعليه، فوجوب التخميس الثابت من لدن تحقّق الخلط مراعى بعدم ظهور المالك،
وإلّا فينكشف عدم الوجوب من الأوّل ولزوم الخروج عن عهدة الضمان الواقعي
قلّ أم كثر حسبما عرفت.
و أمّا في الفرض الثاني: فالظاهر عدم الضمان، لأنّ الموجب له إمّا اليد، أو
الإتلاف المتحقّق بالإخراج وأداء الخمس، وشيء منهما لا يتمّ.
أمّا اليد: فلأنها لو أوجبت الضمان المطلق حتى بعد الأداء لم يفرق في ذلك
بين صورتي تبيّن المالك وعدمه، لوحدة المناط الموجب للضمان وهو اليد، وعدم
تأثير للتبيّن في ذلك بوجه، فيلزم الإيصاء به والإخراج عن التركة، لكونه
ديناً ثابتاً في الذمّة، فلا يظنّ الالتزام به من فقيه، كيف؟! وهو خلاف
ظاهر رواية عمّار{١}و صريح رواية السكوني{٢}الناطقة بحلّيّة بقية المال بعد التخميس، فإنّ الحكم بالحلّيّة في تمام الباقي لا يجتمع مع الضمان أبداً.
و لو أُريد به الضمان المعلّق على المطالبة لا الضمان المطلق فهو وإن كان
منوطاً بالتبيّن، إلّا أنّ الضمان بهذا المعنى يحتاج إلى الدليل، ولا دليل
عليه في المقام بوجه، وإنّما ثبت ذلك في خصوص اللقطة بالدليل الخاصّ حسبما
عرفت، ولا مقتضي للتعدِّي عن مورده.
فالصحيح أنّ اليد وإن كانت موجبة للضمان إلّا أنّه ارتفع بحكم الشارع
بالتخميس والتصدِّي له خارجاً بأمر من ولي الأمر، الثابتة له الولاية
التشريعيّة والتكوينيّة، فلا أثر بعد ذلك لصورتي تبيّن المالك وعدمه كما
بيّناه.
{١}الوسائل ٩: ٥٠٦/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ٢.
{٢}الوسائل ٩: ٥٠٦/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ٤.