موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام على وجهٍ لا يتميّز
و اختار بعضهم أنّ مصرفه الفقراء فيتصدّق به عليهم.
و ذهب بعضهم إلى التخيير بين الأمرين، أي بين الخمس المصطلح وبين الصدقة.
و المتّبع ما يستفاد من الروايات، وقد وردت عدّة أخبار: منها:
معتبرة عمّار بن مروان، قال: سمعت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)يقول:
«فيما يخرج من المعادن، والبحر، والغنيمة، والحلال المختلط بالحرام إذا لم
يعرف صاحبه، والكنوز، الخمس»{١}.
و منها: ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن ابن
أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: الخمس على
خمسة أشياء: على الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة» ونسي ابن أبي عمير
الخامس{٢}.
و لكن الصدوق فسّر ما نسيه ابن أبي عمير، حيث ذيّل الرواية بقوله كما في المستند{٣}نقلاً
عن بعض مشايخه عنه-: قال مصنّف هذا الكتاب: الذي نسيه مالٌ يرثه الرجل وهو
يعلم أنّ فيه من الحلال والحرام، ولا يعرف أصحابه فيؤدّيه إليهم، ولا يعرف
الحرام بجنسه فيخرج منه الخمس{٤}.
و لا يبعد تعويله في هذا التفسير على الرواية السابقة مع تقييدها بقيود من
الجهل بالمقدار وبصاحب المال الذي لا محيص عن ارتكابه كما لا يخفى.
نعم، الموجود في الخصال كما أشار إليه معلّق الوسائل الظنّ بذلك، ولكنّه
{١}الوسائل ٩: ٤٩٤/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٦.
{٢}الوسائل ٩: ٤٩٤/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٧، الخصال: ٢٩١/ ٥٣.
{٣}المستند ١٠: ٣٩ ٤٠.
{٤}الخصال: ٢٩١.