موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١ - الرابع الغوص
غير حاصر لا محالة.
و ربّما يحتمل كما في الوسائل{١}دخول الفوائد في عنوان الغنيمة المعدودة من الخمسة.
و لكنّه كما ترى لا شاهد عليه بوجه، بل أنّ بعض الروايات شاهدة على إرادة
خصوص غنائم دار الحرب، كيف؟! ولو أُريد منها مطلق الفائدة لدخل فيها ما جعل
قسيماً لها كالمعادن والكنوز والغوص، فإنّها كلّها فوائد.
و أمّا ما ذكره(قدس سره)أخيراً من جريان أصالة البراءة، ففيه: أنّه لا مجال
لها بعد ما عرفت من القطع بتعلّق الخمس بما أُخرج من البحر بالآلات، وكذا
ما أُخرج بالغوص من غير البحر، إمّا بعنوان نفسه أو بعنوان الفائدة، ولأجله
يعلم بأنّ خمس المال قد انتقل إلى أربابه بمجرّد تملّكه، فيتوقّف جواز
التصرّف على إحراز الإذن، ولم يحرز ما لم يخمّس، فمقتضى الأصل عدم جواز
التصرّف فيه ووجوب إخراج خمسه بمجرّد حيازته.
و بعبارة أُخرى: أصل التعلّق معلوم، وإنّما الشكّ في كيفيّة التعلّق وأنّه
هل كان على نحو يجب التصدِّي لأدائه فعلاً، أو أنّه يجوز التأخير إلى نهاية
السنة، نظراً لاستثناء المئونة؟ فالثبوت معلوم، والشكّ إنّما هو في السقوط
إذا صرف في المئونة، ومقتضى الأصل عدم السقوط، والنتيجة لزوم المعاملة معه
معاملة سائر ما يخرج من البحر بالغوص.
و المتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ وجوب الخمس في كلّ من العنوانين هو الأوجه، كما أنّه الموافق للأصل ولمراعاة الاحتياط.
{١}الوسائل ٩: ٤٨٩/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ١٢.