موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨ - الرابع الغوص
بين
اليشكري الموثّق جزماً وبين الكلبي الذي ذكره الصدوق في المشيخة في بعض
طرقه ولم يوثّق، إلّا أنّ الأوّل الذي يروي عن الصادق(عليه السلام)معروفٌ
مشهور وله كتاب، بخلاف الثاني، ولا شكّ أنّ اللفظ ينصرف لدى الإطلاق إلى من
هو الأعرف الأشهر. فلا ينبغي التأمّل في صحّة الرواية.
كما وردت صحيحة أُخرى بعنوان الغوص لابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)«قال: الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، والمعادن،
والغوص، والغنيمة» ونسي ابن أبي عمير الخامس{١}.
فإنّا قد أشرنا غير مرّة إلى أنّ مثل هذه الرواية لا تعتبر مرسلة، إذ
التعبير بـ: غير واحد، كاشفٌ بحسب الظهور العرفي عن أنّ المروي عنه جماعة
معروفون مشهورون قد بلغ الأمر من الوضوح حدّا يستغنى عن ذكر آحادهم، كما في
بعض روايات يونس عن غير واحد، فلا يعدّ ذلك طعناً في السند. فهذه أيضاً
صحيحة قد رواها الصدوق عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، فما في الوسائل
من قوله: عن جعفر، غلط، كما مرّ سابقاً{٢}.
و هناك روايات اُخرى لا يخلو إسنادها عن الخدش، وهي مؤيّدة للمطلوب، والعمدة هاتان الصحيحتان.
و لأجل أنّ المأخوذ في إحداهما عنوان الغوص، وفي الأُخرى ما يخرج من البحر،
وبين العنوانين عموم من وجه، لافتراق الأوّل بالغوص في غير البحار كالشطوط
والأنهار الكبار، وافتراق الثاني بالأخذ من البحر بغير الغوص كما لو أخذه
بآلة أو من وجه الماء.
{١}الوسائل ٩: ٤٩٤/ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٧، الخصال: ٢٩١/ ٥٣.
{٢}في ص٧١.