موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥ - مسألة ١٧ في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعةً بمقدار النصاب
و أمّا
الموضوع الثاني: فالظاهر عدم وجوب الرجوع فيه أيضاً لا إلى البائع ولا إلى
غيره: أمّا الثاني فظاهر، إذ لو لم يجب التعريف في الدابّة بمقتضى الصحيحة
المتقدّمة، ففي السمكة التي بلعت ما اُلقي في البحر المعدود لدى العرف من
المال التالف بالأولويّة القطعيّة كما عرفت.
و أمّا الأوّل فكذلك، ضرورة عدم خصوصيّة للبائع تستوجب الرجوع إليه، فإنّ
حاله بالنسبة إلى ما في جوف السمكة وحال غيره على حدٍّ سواء، لعدم احتمال
كونه له عادةً إلّا باحتمال موهوم جدّاً بنسبة الواحد في ضمن الألوف بل
الملايين الملغى عند العقلاء قطعاً، فالملاك الذي من أجله يحكم بعدم وجوب
التعريف لغير البائع موجودٌ بعينه في البائع أيضاً، فلا مقتضي للرجوع إليه.
نعم، لو لم تكن السمكة مصطادة من البحر ونحوه وإنّما ربّاها مالكها في داره
أو بستانه بإلقاء البذر على ما هو المتعارف في بعض البلاد، لم يبعد
إلحاقها حينئذٍ بالدابّة في وجوب التعريف إلى البائع، باعتبار أنّه كان ذا
يد بالنسبة إلى هذا المال، إذ لا فرق بينهما من هذه الجهة، ولا تحتمل
خصوصيّة للدابّة.
لكن هذا الفرض قليل جدّاً، والأكثر إنّما هو الفرض الأوّل.
و من جميع ما ذكرناه يظهر الحال في غير الدابّة والسمكة من سائر الحيوانات
كالطيور ونحوها، فإنّه يجري فيها التفصيل المتقدّم من أنّه إن كان ممّا
ربّاه في بيته مثلاً بحيث يكون ذا يد على ما في بطنه فحاله حال الدابّة في
لزوم مراجعة البائع، بمقتضى إطلاق صحيحة الحميري المتقدّمة على رواية
الصدوق، حيث يظهر منها بوضوح أنّ العبرة بمطلق المذبوح دابّة كان أو غيرها،
للأضاحي أو لغيرها، من غير خصوصيّة للدابّة. وإن كان ممّا يملكه بمثل
الصيد كالخضيريّات فلا حاجة إلى التعريف. وهكذا الحال في مثل الدجاج
والغزال