موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣ - مسألة ١٧ في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعةً بمقدار النصاب
أمّا إخراج الخمس فقد عرفت عدم نهوض أيّ دليل عليه، فإن تمّ الإجماع المدّعى ولا يتمّ وإلّا فالظاهر عدم الوجوب.
و أمّا التعريف فالمشهور سقوطه هنا، ونُسِب إلى العلّامة الوجوب{١}.
و الكلام يقع تارةً: فيما إذا وجد في جوف السمكة درّة أو لؤلؤة أو مرجاناً ونحو ذلك ممّا يتكوّن في البحر بحيث لا يحتمل أن يكون قبل ذلك ملكاً لمالك.
و أُخرى: ما إذا كان ملكاً لأحد قد سقط في البحر وابتلعته السمكة كخاتم أو سوار أو درهم أو دينار ونحو ذلك ممّا لا يحتمل تكوّنه في البحر.
أمّا الموضوع الأوّل: فوجوب التعريف مبني على أن يكون ما في الجوف ملكاً
للصائد باعتبار الحيازة التبعيّة، وأنّه حينما صاد السمكة وحازها فقد ملكها
وملك ما في جوفها بتبع الاستيلاء عليها. أمّا في مقام البيع فقد باع
السمكة خاصّة ويبقى ما في بطنها على ملكه، إلّا أن يكون ناوياً لبيع السمكة
بما في جوفها لكي ينتقل المجموع عندئذٍ إلى المشتري، فلا بدّ إذن من
مراجعته والتعرّف لديه.
و يندفع أوّلاً: بمنع صدق الحيازة بالإضافة إلى
ما في الجوف ولو بالتبع، لتقوّمها بالقصد والالتفات وصدق الاستيلاء،
ليعتبره العرف مالكاً باعتبار أنّه سبق إلى ما لم يسبق إليه غيره، المنفي
في المقام، بعد فرض الجهل المطلق والغفلة عمّا في الجوف بالكلّيّة، وكيف
يراه العرف مستولياً وذا يد على ما لم يطّلع بتحقّقه ولم يعلم بأصل وجوده؟!
و ثانياً: على فرض تسليم الملكيّة بزعم كفاية الحيازة التبعيّة وإن كانت
{١}حكاه في مصباح الفقيه ١٤: ٧٩، وانظر إرشاد الأذهان ١: ٢٩٢، فأنّه لا يقول بذلك.