الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٧١ - متى بدأ التشيّع؟
عباس قال : لمّا نزلت ( اِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أولئِكَ هم خَيرُ البَرِيّة ) قال النبي صلىاللهعليهوآله لعلي : هم أنت وشيعتك.
وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألم تسمع قوله تعالى ( اِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أولئِكَ هُمْ خَيْرَ البَرِيّة ) : هم أنت وشيعتك ، وموعدي ، وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غراً محّجلين[١].
وذهب أبو حاتم الرازي إلى أنّ أوّل اسم في الإسلام ظهر هو الشيعة ، وكان هذا لقب أربعة من الصحابة ، وهم : أبو ذر ، وعمار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، ولمّا آن أوان صفين اشتهر موالي علي بهذا اللقب[٢].
وعندما نزل قوله تعالى ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )[٤] قال الطبري : إنّ النبي صلىاللهعليهوآله دعا علياً ، وأمره أن يصنع طعاماً ، ويدعوا آل عبد المطلب ، وعددهم يومئذ أربعون رجلا ، وبعد أن أكلوا وشربوا من لبن أعد لهم قام النبي صلىاللهعليهوآله ، وقال : يابني عبد المطلب إنّي والله ما أعلم شاباً من العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر
[٢] السيوطي ، الدرّ المنثور ٦ / ٣٧٦. ـ جامع البيان للطبري ١٢ / ١٧١ ـ القنوجي البخاري ، فتح البيان في مقاصد القرآن ، ١٥ / ٣٣٧. [٣] الخونساري ، روضات الجنّات ، ص٨٨. [٤] الشعراء : ٢١٤.