الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٤٠ - عمر بن الخطاب والانقلاب المنهجي
الثاني : يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ولد سنة ست وعشرين ، وبُويع بعهد أبيه ، وهو صاحب الأمر في قتل الإمام الحسين بن علي ، وصاحب الأمر في قتل أهل المدينة في الحرة ، وقتل أهل مكة. وفي مسند أبي يعلى حدثنا الحكم بن موسى عن الأوزاعي عن مكحول عن أبي عبيدة قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ( لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد ).
وروى زحر بن حصن عن جدّه حميد بن منهب قال : زرت الحسن ابن أبي الحسن ، فخلوت به ، فقلت : يا أبا سعيد ، ما ترى ما الناس فيه؟ فقال لي : أفسد أمر الناس اثنان : عمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف ، فحُمِلت ، وقال : أين القرَّاء ، فحكم الخوارج ، فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة ، والمغيرة بن شعبة فإنّه كان عامل معاوية على الكوفة ، فكتب إليه معاوية : إذا قرأت كتابي هذا فأقبل معزولاً ، فأبطأ عنه ، فلمّا ورد عليه قال : ما أبطأ بك قال : أمر كنت أوطئه او أهيئه ، قال : وما هو؟ قال : البيعة ليزيد من بعدك ، قال : أَوَفعلت؟ قال : نعم ، قال : ارجع إلى عملك ، فلمّا خرج قال له أصحابه : ما وراءك؟ قال : وضعت رجل معاوية في غرز غي لا يزال فيه إلى يوم القيامة. قال الحسن : فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم ولولا ذلك لكانت شورى.
وقال محمّد بن أبي السري : ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، عن نوفل بن أبي الفرات قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز ، فذكر رجل